مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٠ - و أما العقيقة
و لو لم يعقّ الوالد (١) استحبّ للولد أن يعقّ عن نفسه إذا بلغ.
و لو مات الصبيّ يوم السابع، فإن مات قبل الزوال سقطت، و لو مات بعده لم يسقط الاستحباب. (٢)
بصدقتها به على الغنيّ و الفقير.
و لو كانت القابلة يهوديّة لا تأكل من ذبائح المسلمين أعطيت ربع قيمة العقيقة، روى [١] ذلك عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قوله: «و لو لم يعقّ الوالد. إلخ».
(١) و لو لم يعقّ عند بلوغه بقي في عهدتها ما دام حيّا، لقول النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): «الولد مرتهن بعقيقته، فكّه أبواه أو تركاه» [١]. و لو شك هل عقّ عنه أبوه أم لا؟ استحبّ له أن يعقّ عن نفسه، لأن الأصل عدم عقيقة غيره عنه، و لرواية عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي و اللّه ما أدري كان أبي عقّ عنّي أم لا؟ قال: فأمرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) فعققت عن نفسي و أنا شيخ» [٣]. و قال (عليه السلام): «كلّ امرء مرتهن بعقيقته، و العقيقة أوجب من الأضحيّة» [٤].
قوله: «و لو مات الصبيّ- إلى قوله- الاستحباب».
(٢) يدلّ على ذلك رواية إدريس بن عبد اللّه قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مولود يولد فيموت يوم السابع هل يعقّ عنه؟ قال: إن مات قبل الظهر لم يعقّ عنه، و إن مات بعد الظهر عقّ عنه» [٥].
[١] لم نعثر عليه. نعم، ورد الحديث بدون الزيادة: فكّه أبواه أو تركاه، لاحظ ص: ٣٩٩، هامش (٥) مع اختلاف يسير.
[١] الفقيه ٣: ٣١٣ ح ١٥٢١، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٤.
[٣] الكافي ٦: ٢٥ ح ٣، الفقيه ٣: ٣١٢ ح ١٥١٥، التهذيب ٧: ٤٤١ ح ١٧٦٣، الوسائل ١٥:
١٤٥ ب (٣٩) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١ ب (٣٨) ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٢٥ ح ٣، الفقيه ٣: ٣١٢ ح ١٥١٣، التهذيب ٧: ٤٤١ ح ١٧٦٣، الوسائل ١٥:
١٤٥ ب (٣٩) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١٤٣ ب (٣٨) ح ١.
[٥] الكافي ٦: ٣٩ ح ١، الفقيه ٣: ٣١٤ ح ١٥٢٥، التهذيب ٧: ٤٤٧ ح ١٧٨٨، الوسائل ١٥: ١٧٠ ب (٦١) من أبواب أحكام الأولاد.