مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٢ - أحكام ولد الشبهة
[أحكام ولد الشبهة]
أحكام ولد الشبهة:
الوطء بالشّبهة (١) يلحق به النّسب. فلو اشتبهت عليه أجنبيّة فظنّها زوجته أو مملوكته فوطئها لحق به الولد. و كذا لو وطئ أمة غيره لشبهة، لكن في الأمة يلزمه قيمة الولد يوم سقط حيّا، لأنه وقت الحيلولة.
و لو تزوّج امرأة (٢) لظنّها خالية، أو لظنّها موت الزوج أو طلاقه، فبان أنه لم يمت و لم يطلّق، ردّت على الأول بعد الاعتداد من الثاني. و اختصّ الثاني بالأولاد مع الشرائط، سواء استندت في ذلك إلى حكم الحاكم أو شهادة شهود أو إخبار مخبر.
قوله: «الوطء بالشّبهة. إلخ».
(١) لا خلاف في أن وطء الشّبهة كالصّحيح في لحوق أحكام النّسب. و قد تقدّم [١] تعريفه و بيان جملة من أحكامه في أول الكتاب. و يزيد عن النّكاح الصّحيح أن الشّبهة لو تعلّقت بأمة غيره فوطئها لحق به الولد، لكن يلزمه قيمته لمولاها يوم ولد حيّا، لأنه نماء مملوكته. و قد تقدّم [٢] أنّ ولد الحرّ لا يكون رقّا، فيجمع بين الحقّين بإعطاء المولى قيمة الولد يوم ولد على تقدير ولادته حيّا، و إلّا فلا شيء له.
و ينعقد الولد حرّا تبعا لأبيه، و لا ينافيه لزوم قيمته، لأن ذلك تقويم منفعة الأمة الّتي فاتت المولى بسبب تصرّف الغير فيها. فعلى هذا لو لم يعطه قيمته بقي في ذمّة الأب، و لا يرجع الولد رقّا. و قد تقدّم [٣] البحث في نظائر ذلك.
قوله: «و لو تزوّج امرأة. إلخ».
(٢) هذا الحكم ذكره الشيخ [٤] و الأصحاب كذلك. و المستند أخبار [٥] كثيرة تدلّ
[١] في ج ٧: ٢٠٢.
[٢] في ص: ١٠- ١٢.
[٣] في ص: ١٦ و ٢٢.
[٤] النهاية: ٥٠٦.
[٥] لاحظ الوسائل ١٥: ٤٦٦ ب «٣٧» من أبواب العدد.