مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥ - الأول في المهر الصحيح
و لو تزوّجها على كتاب اللّه (١) و سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و لم يسمّ مهرا، كان مهرها خمس مائة درهم.
يتسامح في الرواية مع ذكر المرويّ عنه لا مع تركه، و لا بدّ لهذه الدعوى من إثبات.
و الأقوى بطلان المهر كغيره، و الرجوع إلى مهر المثل، لما ذكر، و لأن الوسط من هذه الأشياء لا ينضبط، بل هو مختلف اختلافا شديدا، خصوصا مع عدم تعيين بلد الدار و البيت.
قوله: «و لو تزوّجها على كتاب اللّه. إلخ».
(١) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب. و الأخبار بكون مهر السنّة خمسمائة درهم مستفيضة [١]، و أما كونه على كتاب اللّه كذلك فليس فيه ما يدلّ عليه بخصوصه، لكنّه تعالى قال وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ [٢] و ممّا أتانا به كون السنّة في المهر ذلك. و قد روي [٣] أن صداقه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لأزواجه و بناته كلّهنّ كان ذلك.
و روى هذا الحكم بخصوصه أسامة بن حفص و كان قيّما لأبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل يتزوّج و لم يسمّ مهرا، و كان في الكلام:
أتزوّجك على كتاب اللّه و سنّة نبيّه، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها فما لها من المهر؟ قال: مهر السنّة» [٤] الحديث. لكن في طريقه محمد بن عيسى و عثمان بن عيسى، فإن كان على الحكم إجماع و إلّا فلا يخلو من إشكال، لأن تزويجها على
[١] لاحظ الوسائل ١٥: ٥ ب (٤) من أبواب المهور.
[٢] الحشر: ٧.
[٣] الوسائل ١٥: ٦ ب (٤) من أبواب المهور ح ٤.
[٤] التهذيب ٧: ٣٦٣ ح ١٤٧٠، الاستبصار ٣: ٢٢٥ ح ٨١٦، الوسائل ١٥: ٢٥ ب (١٣) من أبواب المهور ح ١.