مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٩ - الأول في العيوب
و لو بان خنثى لم يكن (١) لها الفسخ. و قيل: لها ذلك. و هو تحكّم مع إمكان الوطء.
الوطء.
و قد عرّفناك بعد هذا الاختلاف أن ليس للجبّ أخبار تخصّه، و إنّما مرجعه إلى الأخبار السابقة [١]، و قد عرفت حالها، و أن طريق الجمع بينها مطلقا يقتضي اشتراط عدم الدخول. و مراعاة المعتبر منها سندا يوجب الحكم بالعيب المذكور مطلقا، و من هنا ينشأ الخلاف. و أمّا الشيخ فلا عذر له فيما وقع له من الاختلاف.
قوله: «و لو بان خنثى لم يكن. إلخ».
(١) القائل بجواز الفسخ لو بان الزوج خنثى الشيخ في المبسوط في موضعين [٢] منه، مع أنه قال فيه أيضا- في موضع ثالث [٣]-: إنه ليس بعيب، و إنما هو بمنزلة الإصبع الزائدة. و هذا هو الأقوى. و كذا لو ظهرت المرأة خنثى، لأن الزائد فيها كالإصبع الزائدة، و الزائد في الرجل كالثقبة الزائدة، لا كما مثّل به الشيخ، و كلاهما ليس بعيب. و موضع الخلاف ما إذا كان محكوما له بالذكوريّة أو الأنوثيّة، أما لو كان مشكلا تبيّن فساد النكاح.
و وجه الخيار مع وضوحه: وجود النفرة منه، و كون العلامات ظنّية لا تدفع الشبهة، و الانحراف الطبيعي. و الشيخ صرّح في المبسوط بكون الخلاف في الخنثى الواضح، لأنه قال [٤] في الموضعين: لو بان خنثى و حكم بأنه ذكر فهل لها الخيار أم لا؟ لكنّه ذكر في ميراث [٥] الخنثى أنه لو كان زوجا أو زوجة اعطي
[١] لاحظ ص: ١٠٤- ١٠٥.
[٢] المبسوط ٤: ٢٦٣، و راجع أيضا ص: ٢٦٦.
[٣] المبسوط ٤: ٢٥٠.
[٤] المبسوط ٤: ٢٦٣، و راجع أيضا ص: ٢٦٦.
[٥] المبسوط ٤: ١١٧.