مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٦ - أمّا النخل
و بدوّ الصلاح أن تصفر، أو تحمر، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة (١).
و إذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع، و لو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر، و لو ضمّ إليه. و فيه تردّد (٢).
قوله: «و بدوّ الصلاح أن تصفر أو تحمر أو تبلغ مبلغا تؤمن عليها العاهة».
(١) بدو صلاح ثمرة النخل المجوّز لبيعها- على القول بالمنع من بيعها قبله على الوجه السابق- أحد الأمرين المذكورين، عملا بما دلّت عليه الروايات، فإنّ كثيرا منها دلّت على الأوّل، و في رواية أبي بصير السابقة [١] ما يدل على الثاني.
و اقتصر جماعة من الأصحاب [٢] على العلامة الأولى لصحّة دليلها. و قيل بالثاني خاصّة. و ربّما نزّل كلام المصنّف في الجمع بين العلامتين على القولين، لا على الجمع بينهما. و الأقوى اعتبار العلامة الأولى خاصّة، لما ذكرناه.
و المرجع في الأمن من العاهة- على القول بها- إلى أهل الخبرة. و نقل في التذكرة [٣] عن بعض العلماء أنّ حدّه طلوع الثريا، محتجّا عليه برواية [٤] عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم. و لم يثبت النقل.
قوله: «و إذا أدرك بعض ثمرة البستان- إلى قوله- و فيه تردد».
(٢) أمّا الأولى فموضع وفاق، و لأنّ بيع ما لا يدرك جائز مع الضميمة، كما مرّ [٥]، و ما أدرك ضميمة لما لم يدرك. و أمّا الثانية فالأقوى أنّها كذلك، لتحقّق الضميمة
[١] الوسائل ١٣: ٥ ب (١٠) من أبواب بيع الثمار ح ١٢.
[٢] راجع النهاية: ٤١٤ و السرائر ٢: ٣٦١ و القواعد ١: ١٣٠.
[٣] التذكرة ١: ٥٠٣.
[٤] سنن البيهقي ٥: ٣٠٢.
[٥] في ص ٣٥٤.