مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠ - النظر الخامس في الشروط
و لا بأس باشتراط تبقيته (١). و يجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه (٢)،
عليه أن يجعله هو أو اللّٰه تعالى، لاشتراكهما في عدم المقدوريّة. و في بعض حواشي الشهيد [١]- (رحمه الله)- أنّ المراد به اشتراط أن يجعل اللّٰه الزرع سنبلا، لا اشتراط أن يجعله البائع سنبلا، فإنّ ذلك و إن كان باطلا أيضا إلّا أنّه غير مراد هنا، لأنّهم إنّما تعرَّضوا لما [٢] يجوز أن يتوهّمه عاقل لا ما يمنعه. و هذا حسن إذا أرادوه، و إن اشترك الأمران في البطلان.
قوله: «و لا بأس باشتراط تبقيته».
(١) لأنّ ذلك مقدور له. و هل يشترط تعيين المدّة، أم يحال على المتعارف من البلوغ لأنّه مضبوط عرفا؟ الظاهر الاكتفاء بالثاني. و إطلاقهم يدلّ عليه.
قوله: «و يجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه».
(٢) إطلاق الحكم يشمل ما لو شرط عتقه عن المشتري، و أطلقه، و شرطه عن البائع، و عن [٣] كفّارة، و تبرعا، و بعوض. و الحكم في الأوّلين إجماعيّ. و أمّا الثالث فقال في التذكرة: إنّه يجوز أيضا عندنا، لأنّه شرط لا ينافي الكتاب و السنّة [٤]. و في القواعد [٥] يجوز اشتراطه مطلقا، أو عن المشتري. و مفهومه عدم الجواز عن البائع، و به قطع في الدروس [٦]. و يؤيّده قوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «لا عتق إلّا في ملك» [٧]، و البائع ليس مالكا.
[١] حكاه عنه المحقق الكركي، راجع جامع المقاصد ٤: ٤١٦.
[٢] كذا في «ك» و في غيرها يفرضوا.
[٣] في «ن» عن كفارة. و لعله أولى.
[٤] التذكرة ١: ٤٩٢.
[٥] قواعد الأحكام ١: ١٥٣.
[٦] الدروس: ٣٤٣.
[٧] الكافي ٦: ١٧٩ ح ٢، الفقيه ٣: ٦٩ ح ٢٣٢، التهذيب ٨: ٢١٧ ح ٧٧٤، الاستبصار ٤: ٥ ح ١٥، الوسائل ١٦: ٧ ب «٥» من كتاب العتق ح ٢ و فيه: «لا عتق إلّا بعد ملك».