مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٣ - و أمّا الآداب
و أن يسوّي البائع بين المبتاعين في الإنصاف (١)، و أن يقيل من استقاله (٢)، و أن يشهد الشهادتين، و يكبّر اللّٰه سبحانه إذا اشترى (٣)، و أن يقبض لنفسه ناقصا و يعطي راجحا (٤).
بالتقليد، ليعرف صحيح العقد من فاسده، و يسلم من الربا، و يعمل بمقتضى أحكامه. و قد قال علي (عليه السلام): «من اتّجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ثمَّ ارتطم» [١]. و كان (عليه السلام) يقول على المنبر: «يا معشر التّجار الفقه ثمَّ المتجر، الفقه ثمَّ المتجر، و اللّٰه للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة على الصفا، التاجر فاجر، و الفاجر في النار، إلّا من أخذ الحق، و اعطى الحق» [٢].
قوله: «و أن يسوّي البائع بين المبتاعين في الإنصاف».
(١) بمعنى أنّه لا يفاوت بينهم بسبب المماكسة و عدمها، و لا بين الصغير و الكبير و نحوهما. أما لو فاوت بينهما بسبب الفضل و الدين فلا بأس.
قوله: «و أن يقيل من استقاله».
(٢) عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «أيّما عبد مسلم أقال مسلما في بيع، أقاله اللّٰه عثرته يوم القيامة» [٣].
قوله: «و أن يشهد الشهادتين، و يكبّر اللّٰه تعالى إذا اشترى».
(٣) و ليكن التكبير ثلاثا، و ليقل بعده: «اللهم إنّي اشتريته التمس فيه من فضلك، فاجعل لي فيه فضلا، اللهم إنّي اشتريته التمس فيه رزقا فاجعل لي فيه رزقا». و محله بعد الشراء.
قوله: «و أن يقبض لنفسه ناقصا و يعطي راجحا».
(٤) و لو تنازعا في تحصيل الفضيلة، قدّم من بيده الميزان، أو المكيال.
[١] الكافي ٥: ١٥٤ ح ٢٣، الفقيه ٣: ١٢٠ ح ٥١٣، التهذيب ٧: ٥ ح ١٤، الوسائل ١٢: ٢٨٣ ب «١» من أبواب آداب التجارة ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ١٥٠ ح ١، الفقيه ٣: ١٢١ ح ٥١٩، التهذيب ٧: ٦ ح ١٦، الوسائل ١٢: ٢٨٢ ب «١» من أبواب آداب التجارة ح ١.
[٣] الكافي ٥: ١٥٣ ح ١٦، الفقيه ٣: ١٢٢ ح ٥٢٦، مصادقة الاخوان: ٧٢ ح ١، التهذيب ٧: ٨ ح ٢٦، الوسائل ١٢: ٢٨٦ ب «٣» من أبواب آداب التجارة ح ٢.