مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٦ - الخامس أن يكون المبيع معلوما
أو الجريب من الأرض (١)، أو عبد من عبدين أو من عبيد، أو شاة من قطيع.
و كذا لو باع قطيعا و استثنى منه شاة أو شياها غير مشار إلى عينها.
و يجوز ذلك من المتساوي الأجزاء كالقفيز من كرّ. و كذا يجوز لو كان من أصل مجهول، كبيع مكّوك من صبرة مجهولة القدر (٢).
و إذا تعذّر عدّ ما يجب عدّه (٣)، جاز ان يعتبر بمكيال و يؤخذ بحسابه.
أذرع، صحّ أيضا و كان شريكا بالنسبة. و لو اختلفا في القصد، قدّم قول مدّعي الإشاعة، ترجيحا لجانب الصحة.
قوله: «و الجريب من الأرض».
(١) الجريب- من الأرض و الطعام- مقدار معلوم. قاله الجوهري [١]. و قيل: إنّ مقداره من الأرض عشرة أذرع.
قوله: «و كذا يجوز لو كان من أصل مجهول كمكّوك من صبرة مجهولة القدر».
(٢) إذا علم اشتمالها على المبيع، و إلّا فلا. و هل ينزّل على الإشاعة أو يكون المبيع مكّوكا في الجملة؟ وجهان، أقربهما الثاني. و تظهر الفائدة فيما لو تلف بعضها فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة، و على الثاني يبقى المبيع ما بقي قدر المبتاع.
قوله: «و إذا تعذر عدّ ما يجب عدّه. إلخ».
(٣) ينبغي أن يراد بالتعذر هنا المشقة و التعسّر على وجه التجوّز، لا حقيقة التعذّر.
و قد عبر الشهيد ((رحمه الله)) بالتعسّر [٢]، و هو أجود. و إنّما عبّر المصنف و غيره بالتعذّر تبعا للحديث عن الصادق (عليه السلام) حين سئل عن الجواز لا نستطيع أن نعدّه، فيكال بمكيال ثمَّ يعدّ ما فيه ثمَّ يكال ما بقي على حساب ذلك من المعدود؟ فقال:
«لا بأس به» [٣].
[١] الصحاح ١: ٩٨.
[٢] الدروس: ٣٣٧.
[٣] الكافي ٥: ١٩٣ ح ٣، الفقيه ٣: ١٤٠ ح ٦١٧، التهذيب ٧: ١٢٢ ح ٥٣٣، الوسائل ١٢: ٢٥٨ ب «٧» من أبواب عقد البيع.