كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣
ولو ادعى المشتري حدوثه في أحد الازمنة المتقدمة وادعى البائع حدوثه بعدها، كان كل منهما مدعيا ومنكرا فيعمل على طبق قاعدة التداعي لان كلا منهما يدعي موضوعا ذا أثر شرعي، لما عرفت من أن كلا من اللزوم والخيار أثر متعلق بموضوع خاص، فلو أقام البائع البينة على حدوثه في يد المشتري أو بعد مضي الخيار يحكم بلزوم العقد وسلب الخيار والارش. وما عن ابن الجنيد - من أنه إذا ادعى البائع أن العيب حدث عند المشتري حلف المشتري إن كان منكرا - لعله لان البائع مدع عرفا، وتكون دعواه أمرا ذا أثر والمشتري منكر كذلك. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) - من احتمال استناده إلى أصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود وعدم استحقاقه الثمن كلا وعدم لزوم العقد - ففيه - مضافا إلى غاية البعد في تمسك مثل ابن الجنيد ونظائره بتلك الاصول المتداولة في ألسنة المتأخرين على هذا المنهج البعيد - أن الاصول المذكورة لا أصل لها، وفيها إشكال من وجوه. أما في الاولى فلان العدم المذكور ليس له حالة سابقة إلا بنحو العدم المحمولي الصادق حتى قبل وجود العقد والعاقد، فهو بهذا الوجه لا أثر له لان الاثر لو كان فهو مترتب على التسليم لا على الوجه المقصود، لا على عدم التسليم كذلك، مع أن الاصل المذكور لا يثبت عدم حدوث العيب عند المشتري إلا بالاصل المثبت، ومع الغض عنهما فهو معارض بأصالة عدم تسليمه على الوجه الآخر، أي مع وصف العيب. وأما في الثانية فلان الثمن لا يصير معنونا بالثمنية إلا بعد العقد، وعليه فيرد عليها ما يرد على الاولى، من أن العدم المحمولي لا أثر له، ولا يثبت باستصحابه عدم الاستحقاق بعد وصف الثمنية، ومع انه مثبت أيضا، لان عدم حدوث العيب عند المشتري لازم عقلي لعدم استحقاق المثمن كلا