كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١
النهي عن بيعين في بيع، أو شرطين في بيع ونحوهما على الكراهة أو التحريم لا البطلان، بشهادة روايتي السكوني ومحمد، حيث يظهر منهما الصحة فيما إذا قبلهما صفقة واحدة، والظاهر منهما ان قبول الانشاء - المنحل إلى انشاءين يتقدم احدهما وهو النقد لفظا بل وطبعا - يختص بالنقد بعد ما لم يمكن الاخذ بهما، فالمعاملة محكومة بالصحة في اقل الثمنين ولو أخر الثمن إلى أبعد الاجلين. فقوله عليه السلام في رواية محمد: " فليس له إلا اقلهما وإن كانت نظرة " يدل على انه لا يستحق إلا الاقل ولو ادى نظرة، وليس فيه دلالة على جواز التأخير لو طالبه، فيستفاد منها صحة المعاملة نقدا وعدم جواز المطالبة بالاكثر ولو تأخر إلى أبعد الاجلين. (واما) رواية السكوني فالظاهر من قوله عليه السلام: " هو بأقل الثمنين إلى ابعد الاجلين " انه يستحق الاقل في ابعد الاجلين، لكن ظاهر التفسير الذي في ذيلها، وهو قوله عليه السلام: " يقول: ليس له إلا أقل الثمنين إلى الاجل الذي أجله بنسيئة " انه بصدد بيان انه لا يستحق إلا الاقل ولو إلى آخر المدة، أي لا يستحق الزيادة وإن أخر إلى ابعد الاجلين وليس بصدد بيان جواز التأخير، بل يشعر قوله ذلك بأنه ليس له إلى آخر المدة إلا الاقل، وإن له الاخذ بالاقل إلى آخر المدة، فله المطالبة في هذه المدة، إذ ليست نظرة، فالرواية بمعونة التفسير في ذيلها توافق رواية محمد والظاهر ان التفسير منقول عن الصادق أو ابي جعفر عليهما السلام، وتتمة لحديث السكوني، مع ان الروايتين حكاية لقضية واحدة كما هو المعلوم. فتحصل مما ذكر ان مقتضى الجمع بين الروايات صحة هذه المعاملة نقدا بترجيح لحوق القبول بما هو مقدم طبعا وذكرا وإلقاء القرار المتعلق بالنسيئة، وليس فيها خلاف القواعد المحكمة كما قالوا، والظاهر ان القول