كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨
الدعائم: " فقال قوم " إلى آخره. وكيف كان فالايجاب تخييرا باطل، بل غير معقول كالايجاب ترديدا فان النقل الانشائي بهذا أو هذا كنقل هذا أو هذا لا يعقل تحققه واعتباره ونحن وإن قلنا في الواجب التخييري: إنه بعث إلى هذا تعيينا وإلى ذاك كذلك، وتخلل بينهما لفظة " أو " لافهام المخاطب تخييره بينهما، لكن جريان ذلك في مثل النقل الانشائي مشكل بل ممنوع، ففي مثل ذلك لو قبل أحدهما المعين لم يقع صحيحا، لبطلان الايجاب كذلك، بل عدم معقولية النقل الكذائي ولو انشاء فضلا عما إذا قبلهما معا. فتحصل مما مر ان في المسألة التي هي محط البحث تبعا للنص [١] صورتين: احداهما وهي المعروف مالو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا لا بنحو التخيير وثانيتهما ذلك الفرض بنحو التخيير. وربما يتوهم من كلام بعضهم صورة أخرى، وهي الانشاء على نحو التعليق، فعن الناصريات " إن المكروه ان يبيع بثمنين بقليل إن كان الثمن نقدا وبأكثر إن كان نسيئة " لكن الظاهر انه لا يريد الانشاء التعليقي، بل يريد ما هو المعروف بينهم، ويشهد له قول الغنية المتقدم ذكره، فانه مع ذكر التعليق تصريحا مثل بما لا يكون فيه تعليق اصطلاحي. وكيف كان لو فرض الايجاب على نحو التعليق بأن قال: " بعتك بعشرة إن كان نقدا وبعشرين إن كان نسيئة " وقع باطلا بلا إشكال، ولعل ما في الناصريات وما في الغنية عن الاسكافي من قوله في تفسير النبوي [٢]: " لا تحل صفقتان في واحدة وذلك بأن يقول: إن كان بالنقد فبكذا وإن كان بالنسيئة فبكذا " فرع آخر ومن محتملات قوله صلى الله عليه وآله.
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب احكام العقود.
[٢] المستدرك - الباب - ٢ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٢.