كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦
يقول [١]: " الرجال قوامون على النساء " ليس هذا بشئ ". نعم يمكن الاستدلال بها بنحو آخر، إما بأن يقال: إن المراد بالسنة ليست هي السنة المصطلحة بل هي محمولة على المعنى اللغوي، وهو حكم الله وشريعته مطلقا سواء كان مذكورا في الكتاب أو بلسان النبي صلى الله عليه وآله، أو يقال: إنه يستفاد من تعليله عليه السلام البطلان بقوله: " ولى الامر من ليس بأهله " ان العلة هي مخالفة حكم الله وشريعته مطلقا، ولو كان للكتاب خصوصية لم يحسن ذلك التعليل. ومن هذا البيان ظهر إمكان التمسك لبطلان ما خالف حكم الله مطلقا بموثقة محمد بن قيس [٢] عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق، فقضى في ذلك ان شرط الله قبل شرطكم " إلى آخره، فان التعليل بذلك دال على ان مخالفة حكم الله هي الموجبة للبطلان لا مخالفة خصوص كتابه، والرواية وإن اشتملت على نحو تقية لكن الاستدلال ليس على نحو التقية. فتحصل من جميع ما مر ان الحكم ثابت لمخالفة السنة، كما هو ثابت لمخالفة الكتاب، كما في مرسلة الغنية " الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنة ". ثم إن مقتضى بعض الروايات اعتبار موافقة الشرط للكتاب، كصحيحة عبد الله بن سنان [٣] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سمعته يقول:
[١] سورة النساء: ٤ - الاية ٣٤.
[٢] الوسائل - الباب - ١٣ - من ابواب مقدمات الطلاق - الحديث ٢.
[٣] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار - الحديث ١.