كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦
المخالفة قليلة، مثل ما إذا شك في إطلاق دليل أو ظهور كلام أو كان الدليل مجملا محتملا إلى غير ذلك، ففي مثلها نحتاج إلى الرجوع إلى الاصول. فلو جرت أصالة عدم مخالفة الشرط الكذائي للكتاب لاحرز بها قيد الموضوع لقوله: " المؤمنون عند شروطهم " المستفاد من النبوي [١] بعد استثناء الشروط المخالفة، وتم بذلك موضوع الاثر. وقد تشبثوا لجريانها بوجوه مخدوشة، ونحن قد استقصينا البحث عن مثلها في الاصول في مبحث البراءة والاستصحاب عند البحث عن أصالة عدم القابلية وأصالة عدم التذكية، فلابد لطالب التفصيل من الرجوع إلى ما هناك، لكن نشير هنا إلى خلاصة منه. فنقول: إنه يحتمل بدوا ان يكون المعتبر في مقابل مخالفة الكتاب الواردة في المستثنى عدم المخالفة بنحو القضية السالبة المحصلة، سواء كانت المحصلة المطلقة الصادقة مع سلب الموضوع وسلب المحمول، أم المحصلة بسلب الموضوع فقط أو بسلب المحمول كذلك، وان يكون عدم المخالفة بنحو الموجبة سالبة المحمول، أي الشرط الذي هو لم يكن مخلافا للكتاب، وهذا اعتبار آخر غير اعتبار السلب المحصل بأقسامه، وان يكون المعتبر عدم المخالفة على نحو الموجبة المعدولة، أي الشرط غير المخالف له، هذا بحسب التصور في الاقسام المعتبرة في القضايا التي ورد فيها السلب بوجه. وأما في المقام وأشباهه مما يترتب الحكم الثبوتي على الموضوع كنفوذ الشرط المقابل للشرط المخالف فلا يعقل ان يكون الاعتبار على السلب التحصيلي بسلب الموضوع، لعدم تعقل نفوذ المعدوم، وعدم تعقل ثبوت
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور - الحديث ٤ من كتاب النكاح.