كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣
الفرق بين مورد ثبوت الارش وعدمه، (ثانيهما) حكم الارش بدلالة قوله عليه السلام: " إن كان الثوب قد قطع " إلى آخره، وهذه الجملة متعرضة لحكم الارش لا الرد وعدمه، وليست مفهوما للاولى كما هو واضح فالجملتان متعرضتان لحكمين مستقلين، وليست الاولى مختصة بمورد ثبوت الارش، وليس شئ من الروايات صالحا لتقييدها كما هو واضح (والتحقيق) سقوطه بالتغير مطلقا، ولا وجه للتمسك بدليل نفي الضرر مع ما في التمسك به من إشكال أو اشكالات. (ومن ذلك) يظهر الكلام في المورد الآخر، وهو حدوث العيب في المعيب الذي لم تنقص قيمته، فان الكلام فيه هو الكلام في شقيقه، والاشكال في عده من مسقطاتهما كالاشكال فيه، فلا نطيل. وكذا الحال في الفرعين الاخيرين أي ثبوت احد مانعي الرد في المعيب الذي لا أرش له من جهة حصول الربا كما قيل، أو من جهة القاء الشارع الغرامة عنه كما تقدم، فان الكلام فيهما هو الكلام في سابقهما. (والتحقيق) فيهما هو سقوط الرد للتغير بالتصرف أو بالتعيب، وسقوط الارش للحكم الشرعي. واما ما عن التذكرة وجها لامتناع الرد من انه لو رد مع أرش العيب الحادث لزم الربا، ولو رد بلا أرش لزم الضرر على البائع ففيه - مضافا إلى أن الرد بلا ارش لا مانع منه، فان الاضرار إنما هو من قبل الحكم الشرعي ولا دليل على نفيه، لما تكرر من ان مفاد دليل نفي الضرر هو النهي المولوي عن الاضرار، فلا مساس له بالاحكام الالهية تحكيما وتقييدا - ان ماهية الفسخ هو حل العقد، ولازمه رجوع كل من العوضين إلى صاحبه بالسبب السابق لا بالسبب الذي هو الفسخ، فانه لم يتعلق بتمليك العين بالعوض، بل في اعتبار العرف الموافق له اعتبار الشرع يوجب فسخ