كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩
إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي، فقال: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه " إلى آخرها. والظاهر المتفاهم منها ان قوله: " أن ترد علي " كناية عن حق الفسخ وحق الاسترجاع به لا شرط النتيجة، كما في الرواية الآتية، ومن المعلوم ان الظاهر منها جعل حق استرجاع نفس العين وإن كان متضمنا للخيار ايضا، فلا يتوهم سقوط الخيار مع تلفها، فان مثل هذا يدل عرفا على امرين: احدهما حق أخذ نفس العين وثانيهما حق الفسخ. وما يستفاد منها شرط النتيجة كرواية معاوية بن ميسرة [١] قال: " سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع دارا له من رجل، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر، فشرط أنك أن اتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله، قال: له شرطه " ففي الصورتين لا اشكال في عدم جواز التصرف، ولا في عدم نفوذه، كما لا اشكال في ثبوت حق الخيار مع التلف. نعم هنا صورة اخرى، وهي شرط الخيار برد الثمن، كأن يقول: " شرطت عليك إن انا جئت بالثمن فلي الخيار " فيحتمل أن يكون حالها حال الخيارات الشرعية، من جواز التصرف ونفوذه فيها، وأن تكون حال الصورة السابقة مما قلنا فيها بعدم الجواز وعدم النفوذ، بأن يقال: إن المعهود عند العقلاء في مثل هذا الشرط بحسب النوع هو الرجوع إلى نفس العين، وذلك يوجب صرف الكلام إلى ما هو المتعارف من جعل حق الرجوع إلى نفس العين زائدا عن حق الخيار، وهذا لا يخلو من جودة وإن لا يخلو من إشكال، وأما احتمال أن التصرف لا يجوز لكنه ينفذ فغير مرضي. ومما تقدم منا في صدر المسألة من وجه جواز التصرف يظهر عدم
[١] الوسائل - الباب - ٨ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.