كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥
العيب " فحينئذ كما قد يكون لفظ " التزمت " كناية عن إسقاط الخيار إذا أريد به ذلك، بملاحظة أن سقوط الخيار لازم عرفي للالتزام بالبيع بلا قيد، فيناسب المعنى الكنائي، وقد يراد به معناه من غير جعله كناية، فيترتب عليه السقوط قهرا بنظر العرف، فترتب سقوط الخيار عليه قد يكون بانشاء الاسقاط وقد يكون قهرا، وكذلك الحال في الالتزام العملي، فان بعض التصرفات الدالة على التزامه بالعقد يمكن أن يقصد به الاسقاط نظير الكنايات في باب الالفاظ، بل قد يكون بعض الافعال - ولو لم يكن تصرفا - كذلك، كما لو اشترى للدابة السرج أو بنى له الاصطبل قاصدا بذلك إسقاط خياره، وقد لا يقصد ذلك، لكن هذا الالتزام الفعلي كالقولي يترتب عليه السقوط عرفا للتلازم بينهما أو للتنافي بينه وبين بقاء الخيار عرفا فما أفيد - من أن التصرف لا يكون مسقطا في المقام بوجه، فانه مع إرادة الاسقاط كان مسقطا فعليا، ومع عدمها ليس بمسقط - غير مرضي فيصح جعل التصرف من المسقطات كما هو المشهور. ثم إنه ليس كل تصرف قابلا لان يراد به الاسقاط ولا ملازما للسقوط، بل التصرفات الملازمة له أمور خاصة ممتازة عند العرف، فمثل سقي الدابة وتعليفها وأمر الجارية ببعض الامور الجزئية ليس منها، كما هو واضح، هذا حال المقام بحسب نظر العقلاء. وأما الروايات المناسبة للمقام (فمنها) مرسلة جميل [١] عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عبيا، فقال: إن كان الشئ قائما بعينه رده عليه وأخذ الثمن، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ". و (منها) رواية زرارة [٢] التي لم يثبت صحتها - فما في كتاب
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من أبواب الخيار - الحديث ٣ - ٢.