كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠
بينهما بنسبة ملكهما، وليس ذلك نظير النماءآت، كما هو ظاهر. ولو قيل ببطلانه فليس من جهة ان الشرط مخالف لمقتضى عقد الشركة لما عرفت من انه لا يقتضي إلا اشتراكهما في العين، واشتراك المنفعة ليس من مقتضياته، بل من جهة انه مخالف للعقل وحكم العقلاء، بل والشرع. لكن يمكن دفع الاشكال بوجهين: (أحدهما) أن مفاد ذلك الشرط يرجع إلى تفاوت الثمن المجعول في مقابل العين المشتركة بالنسبة إلى حصتي الشريكين، فكما يصح منهما أن يبيع كل حصته بقيمة غير قيمة حصة صاحبه، ويصح توكيلهما للغير بأن يبيع حصة احدهما بمائة والآخر بما ئتين فباع المجموع حسب وكالته بثلاثمائة، فكان الثمن بازاء حصة كل غير ما بازاء الآخر من غير ان يكون مخالفا لشئ من القواعد العقلية أو العقلائية كذلك لهما أن يشترطا في عقد الشركة أو غيره بما يوجب اختلاف الثمن في البيع. وحيث إن من الواضح ان الربح في التجارة وكذا زيادة القيمة لا يمتاز عن غيره، وليس حاله حال منفعة العين وثمرة الشجرة فلا بد من رجوع شرط اختلاف الربح إلى اختلاف الثمن في البيع، وهذا من غير فرق بين شرط اختلاف الربح أو اختلاف الخسران أو كون الربح بينهما والخسران على أحدهما، كما في الصحيحة [١] فلا يكون هذا مخالفا لشئ من القواعد (نعم) يقع الاشكال على فرض استغراق الخسارة لتمام احدى الحصتين، كما لو اشتركا بالنصف وكان الخسران النصف أو اكثر، فان لازمه أن لا يقع بازاء حصته ثمن، وهو موجب للبطلان. (الوجه الثاني) السليم عن هذا الاشكال ان يقال: إن الشرط راجع إلى ان زيادة القيمة السوقية الحاصلة للسلعة قبل البيع تكون مختصا تمامها
[١] راجع التعليقة
[٢] من ص ١٨٧.