كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨
ولو شرط العالم بالعيب في ضمن العقد خيار العيب مريدا به الخيار الخاص الذي له احكام خاصة ففي صحته أو فساده فقط أو مع افساده وجوه: والتفصيل انه بحسب التصور يمكن ان يكون خيار العيب ثابتا للعيب المجهول، بحيث يكون عدم العلم به قيدا للموضوع أو قيدا لمقتضى الخيار أو يكون المقتضى له وموضوعه هو العيب لا غير، لكن العلم به مانع عن فعليته أو سبب لسقوطه. فعلى الاول لا مجال لاثباته لموضوع آخر بدليل الشرط، لعدم كونه صالحا لذلك، بل الشرط لا يكون إلا محققا لموضوع الوفاء به، سواء تعلق بفعل أو كان من قبيل شرط النتيجة، ومعنى الوفاء به هو العمل على طبق ما شرط، واما صلاحيته لاثبات حكم شرعي لموضوع كاثبات خيار العيب للعالم بالعيب فلا، وهذا نظير الالتزام بامكان شرط خيار الحيوان بعنوانه في غير الحيوان أو خيار العيب بعنوانه فيما لا عيب فيه. وان شئت قلت: لا يصلح الشرط بدليل ان يجعل غير المقتضى مقتضيا، ولا غير السبب سببا، ولا غير الموضع موضوعا، (نعم) لا مانع من شرط التخيير بين الرد والارش، والخيار اذن يكون خيار الشرط لا العيب، بل قلنا في غير المقام: ان العناوين الثانوية كالشرط والنذر والعهد إذا تعلقت بشئ لا تغير حكمه، فإذا نذر صلاة الليل أو شرط فعلها على غيره لا تصير الصلاة واجبة، بل هي مستحبة كما كانت قبل التعلق، وانما الواجب هو الوفاء بالشرط، ومعنى وجوبه لزوم الاتيان بها بعنوان الاستحباب، فالوجوب متعلق بعنوان والاستحباب بعنوان آخر، ولا يعقل سراية الحكم من احد العنوانين إلى الآخر، والمصداق المتحقق في الخارج اي مجمع العنوانين هو مصداق ذاتي للصلاة وعرضى للنذر