كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢
فيحمل على الضمان المعهود، ويستفاد منه حكم المقام، هذا غاية ما يمكن أن يستدل لهذا الاحتمال أو القول. ويرد عليه أن شمول دليل اليد للمورد ممنوع فرض انه لم يصدر منه الافراط ولا التفريط ولم يماطل في القبض الواجب عليه، فانه حينئذ محسن بحفظه لا سبيل عليه، ولانه أمانة شرعية في يده، بل دليل اليد منصرف عن مثله بلا شبهة، فالقاعدة تقتضي عدم ضمان اليد. وأما النبوي فلا شبهة في ظهورة في رجوع الضمير إلى المبيع، فانه موضوع للسؤال عن انه إذا تلف فما حكمه؟ وسيق الكلام لبيان حكمه فالارجاع إلى التلف بالتكلف بلا قيام قرينة بل مع القرينة على خلافه تعسف، مع انه على هذا الفرض ظاهر في ان التلف وقع من ماله، أي ماله تلف، وحمله على لزوم الجبران بمال آخر وان عليه جبران خسارته تكلف، بل على هذا الاحتمال يرفع الاشكال عن ظاهر الكلام، حيث يوهم أن المبيع حال التلف مال. فلو أرجعنا الضمير إلى التلف المستفاد من الفعل يستفاد ما عليه المشهور بلا ورود إشكال عليه، فان مفاده حينئذ أن كل مبيع تلف يكون تلفه من مال بائعه، وهو ظاهر في وقوعه على ماله لا كونه حال التلف ماله، بل يمكن دعوى لزوم الارجاع إليه لقيام القرينة العقلية على عدم صحة الرجوع إلى المبيع ولا مرجع بعده الا التلف المستفاد من الفعل، فيكون النبوى ظاهرا في القول المعروف، فدعوى ان عدم امكان الرجوع إلى المبيع دليل على الرجوع إلى التلف، فيستفاد منه الضمان المعهود في غير محلها، لان الرجوع إليه يؤكد قول المشهور. ورواية عقبة ظاهرة كالصريحة في ان السرقة من مال البائع، ودعوى ان السؤال عن الضمان المعهود لعدم احتمال السائل أن التلف من مال البائع