كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢
وعدم كون المرأة من القريش، ونحو ذلك، ومثله وإن كان مسبوقا بالعدم لكن المسبوقية إنما هي بعدم الاطراف والمضاف إليها، ضرورة أنه قبل وجود أطراف الاضافة لا يعقل إضافة ولا مضاف ولا مضاف إليه، ومثل هذا العدم بعدم الاطراف لم يكن موضوعا للحكم، وما هو موضوع هو العدم المضاف إلى الشرط والكتاب، وهو غير مسبوق باليقين. وبالجملة الايراد الوارد على الكون الرابط وارد على العناوين المضافة طابق النعل بالنعل، فما اشتهر بينهم من عدم الاشكال في مطلق " ليس " التامة إذا كان الحكم مترتبا عليها غير متجه باطلاقه. وها هنا كلام من بعض الاعاظم في قبال المحقق الخراساني، وحاصله التفصيل في القيد المأخوذ في موضوع الحكم بين ما إذا كان من قبيل العرض لموضوعه وغير ذلك مما كان الموضوع مركبا من الجوهرين أو عرضين لموضوعين أو لموضوع خارج عن موضوع الحكم، فبنى على صحة جريان الاصل، وإحراز الموضوع به وبالوجدان في الثاني دون الاول. ثم قال: " إن استصحاب العدم المحمولي فيه مبني على إمكان أخذه بهذا اللحاظ في موضوع الدليل ثبوتا وإثباتا، والاقوى عدمه، وأما ثبوتا، فلان المعروض بالنسبة إلى انقسامه إلى هذا العرض ونقيضه إما مطلق أو مقيد، فعلى الاول يكون تقيده بعدم كون العرض بوجوده المحمولي مقارنا له يدافع مع هذا الاطلاق، لان المفروض ان المعروض من حيث انقساماته الاولية الملحوظة قبل انقساماته من حيث الامور المقارنة له مطلق غير مقيد لا بوجود العرض نعتا له ولا بعدمه، وعلى الثاني - أي إذا كان مقيدا به - فتقييده بعدم وجوده المحمولي لغو مثلا في قوله: " أكرم العالم " إذا كان العالم من حيث انقسامه إلى الفساق ونقيضه مطلقا فتقيده بعدم وجود فسقه مقارنا لوجوده يدافع الاطلاق، وإن كان مقيدا بعدم كونه فاسقا،