كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩
لو باعها قاصدا به ذلك يحصل الفسخ، ولو كان البيع باطلا، فان ما هو الموجب للرد إنشاء البيع جدا بقصد الفسخ وترتب الاثر العقلائي عليه لا دخالة له فيه، وبذلك يدفع الاشكالات الآتية. ثم لا ينبغي الاشكال في ان الفعل كالقول في سببيته لتحقق المعاملات من العقود والايقاعات، والدلالة العرفية والعقلائية في بعض الافعال مما لا ريب فيها، فكما ان التكليف أمرا أو نهيا قد يقع بالاشارة المفهمة كذلك الوضعيات ولا أثر لنفس النية والقصد، بل ولا للانشاء النفساني في تحقق المسببات الاعتبارية عند العقلاء وإن ابرزت بغير ما هو آلة لايقاعها، فلو حمد الله تعالى قاصدا به سقوط الخيار والرضا بالبيع لم يسقط به، كما لو استعاذ بالله قاصدا بها فسخه لم ينفسخ. فلو كان التصرف كاشفا محضا وكان السبب التام هو الكراهة الباطنية لما صح الفرق بين الكواشف، ولا أظن التزام القائل بالكشف به، ولو التزام لخالف العرف والشرع، وقد ذكرنا في خيار الحيوان دلالة بعض الاخبار على عدم مسقطية بعض الافعال كالركوب، وكيف كان لا إشكال في كون بعض الافعال سببا لا كاشفا. ومن قال بالكشف إن ادعى أن الفعل غير صالح للتسبيب كما هو ظاهر كلام الشيخ الاعظم (قده) فهو واضح النظر، ولا أظن أن يلتزم به في الابواب المختلفة في الفقه. وإن ادعى أن الفسخ لا يحتاج إلى التسبيب، بل هو رجوع إلى الملكية السابقة، هو يحصل بمجرد الكراهة من غير احتياج إلى الجعل، نظير التمسك بالزوجية في الطلاق الرجعي، ففيه مالا يخفى، فان الفسخ عرفا وعقلا حل العقد، ورجوع الملك أثره، لا انه التمسك بالملكية ابتداء، والقياس بالطلاق الرجعي مع الفارق، مع أن تحقق الرجوع هنا بتعبد شرعي