كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١
" في رجل اشتري متاعا من رجل وأوجبه غير انه ترك المتاع عنده ولم يقبضه، قال: آتيك غدا إن شاء الله، فسرق المتاع، من مال من يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته، فإذا اخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد مال إليه ". لان الظاهر ان السؤال عن الضمان المعهود، وإلا فبعد تحقق البيع لا يحتمل بحسب العادة ان يكون التلف واقعا على مال البائع مع خروجه عن ملكه، والانفساخ بالتلف أو تقديره آنا ما قبل التلف امر مخالف لفهم العقلاء، فلعل في ارتكاز السائل احتمال أن وقوع التلف في يده موجب للضمان مع احتمال عدمه، فكأنه قال: " إن السرقة التي هي الخسارة من مال من تكون؟ " فأجاب بأنها من مال البائع إلى ان يقبض المتاع. وبدعوى أن الاجماعات المدعاة - على فرض اعتبارها والغض عن انها ليست حجة في مثل المسألة التي ورد فيها النبوي المشهور والرواية المتقدمة وتمسك الاصحاب بهما - انما انعقدت على العنوان المأخوذ في النبوي الذي قلنا بظهوره في ضمان اليد، وأما التفريع في بض العبارت بأنه يرجع إلى ثمنه فلم ينعقد عليه إجماع، مضافا إلى عدم إمكان الانفساخ بلا سبب، وليس التلف ولا آنا ما قبله من أسبابه، فلابد من التخلص عن الامر المحال أي كون مالية الشئ بعد تلفه وملكيته من البائع بالحمل على تعبد شرعي، وهو كما يحتمل ان يكون بالانفساخ يحتمل ان يكون بالضمان وأن خسارته من ماله مثلا أو قيمة. ويمكن تأييده بالروايات الواردة [١] في خيار الحيوان بأن التلف في زمان الخيار مضمون على البائع حيث كان في بعضها أن الضمان على البائع وهو ظاهر في الضمان المعهود، وفي بعضها كان التعبير عين ما في النبوي،
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الخيار.