كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨
المشتري مثلا العيب وانكر البائع وكان المبيع مسبوقا بالعيب، فانه قد يقال: إن المشتري منكر، لان قوله موافق للاصل الشرعي مع أنه بحسب العرف مدع. ولو نوقش في المثال لاجل مثبتية الاصل فلا إشكال في ان موافقة الاصول الشرعية مثل الاستصحاب ومخالفتها لا ربط لهما بالموضوع العرفي (وإن شئت قلت): إن الاصل لا يحرز موضوع قوله صلى الله عليه وآله [١]: " البينة على المدعي " إلى آخره حتى على القول بالاصل المثبت ولا يكون موافقا للموضوع موردا للتخلف في كثير من الموارد. ولو قيل: إن في مورد الموافقة للاصل لابد من ترتيب الآثار عليه إلى ان يثبت خلافه، وفلو كانت عين مسبوقة بملكية زيد فادعاها عمرو يحكم بملكية زيد حتى يثبت خلافه. يقال: إنه فرق بين لزوم أو جواز ترتيب الاثر على ملكية زيد وبين القضاء له في مقام التخاصم، فان الفاصل للخصومة ليس إلا حكم القاضي بعد قيام البينة أو الحلف، فلا يجوز للقاضي الحكم قبلهما وإن كانت العين مسبوقة بملكية أحدهما أو كانت تحت يد احدهما، فجواز ترتيب آثار ملكيتها لذي اليد امر والحكم له على موازين القضاء امر آخر، فر بما يكون الشئ محكوما بملكية المدعي العرفي ويطلب منه البينة للقضاء له والتفصيل موكول إلى محله. (نعم) مخالفة الامارات العقلائية كاليد ونحوهما منطبقة ظاهرا مع المدعي عرفا، وقد يستفاد من بعض الروايات ان ذا اليد منكر، فراجع باب تعارض البينة.
[١] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب كيفية الحكم - الحديث ٥ من كتاب القضاء.