كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨
فمن ادعى انه شرط في مقابل سائر الشروط لابد عليه من فرضه جامعا لسائر الشروط من كونه عقلائيا، وكونه في ضمن العقد الصحيح، وعدم ايجابه لفساده حتى يفسد لذلك، وعدم مخالفته للشرع ولا لمقتضى العقد، ثم إقامة الدليل عليه، ومن الواضح عدم الدليل عليه حينئذ، ولعل نظر من قال: إن الضابط أن يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن إلى انه ليس شرطا مستقلا، وانه لا يعتبر عدم الجهالة فيه إذا لم يؤد إلى جهالتهما. ومع الغض عما ذكرناه يمكن الاستدلال على اعتباره بحديث [١] " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ". وما قيل من عدم استناد العلماء إليه في غير محله، فان شيخ الطائفة (قده) استند إليه كرارا في الخلاف، كباب الضمان والشركة، وكذا ابن زهرة في الغنية، وقال الشيخ الاعظم (قده) إن الفقهاء استندوا إليه في غير البيع من سائر الابواب، تأمل. نعم كفاية ذلك في جبر السند محل كلام. ويمكن الاستدلال عليه بقوله عليه السلام [٢]: " نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " بدعوى إلقاء الخصوصية عن البيع، وأن ذكر البيع من باب المثال، فيجري في الاجارة وسائر المعاملات والقرارات، إذ من البعيد أن يكون لخصوص عنوان البيع دخالة في اعتباره، وهذا الحديث ليس مرسلا كما قيل. بل رواه مسندا في الوسائل في ابواب آداب التجارة ورواه في المستدرك [٣] عن صحيفة الرضا عليه السلام مسندا. نعم يمكن الخدشة في دلالتهما بأن يقال: إن من المحتمل ان يكون المراد بالغرر الخديعة كما هي احد معانيه كما تقدم الكلام في محله، إلا ان
[١] راجع التعليقة في ص ١٩٧.
[٢] الوسائل - الباب - ٤٠ - من ابواب آداب التجارة - الحديث ٣.
[٣] المستدرك - الباب - ٣٣ - من ابواب آداب التجارة - الحديث ١.