كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١
على كونه السلعة - أي ما تعلق بها البيع وصارت سلعة باعتباره - معيبة أو غير معيبة، وهذا ليس مسبوقا باليقين، واستصحاب ما له حالة سابقة يقينة مثبت (والانصاف) أنه ان بنينا على ان الميزان في التشخيص هو الاصل فلا يمكن الاحراز، بتلك الاصول ونحوها. ومما ذكرنا يظهر الكلام في أصل آخر، وهو أصل حكمي، أي أصالة عدم الخيار، بدعوى أن الخيار حق حادث مسبوق بالعدم (إذ فيه) أنه وإن كان حقا حادثا مسبوقا بالعدم، لكن مسبوقيته باليقين إنما هي بعدم العقد، وأما عدم الخيار في العقد فغير مسبوق باليقين، وعليه فيرد عليه ما تقدم، مع انه على فرض جريانه مثبت. ولو ادعى في هذا الفرض كل منهما غير ما يدعيه الآخر، فادعى المشتري أن هذه السلعة سلعة البائع وادعى البائع أن سلعته غير ذلك، أي السلعة الصحيحة، فكل منهما مدع ومنكر بحسب العرف، والاصول المتقدمة و نظائرها قد عرفت ما فيها، هذا حال ما لو اختلفا في ثبوت الخيار. وأما لو اختلفا في السلعة بعد الاتفاق على الخيار، فهنا صورتان (الاوالى) أن يريد المشتري برد السلعة المعيوبة الفسخ، أي يريد الفسخ العملي برد المعيوب، فأنكر البائع كونها سلعتة، فالقول قول البائع بيمينه، وقد يقال بالفرق بين ذلك وبين الفرض المتقدم، ففي هذا الفرض يكون المشتري منكرا. وعن الايضاح انه بعد الاتفاق على الخيار يكون الاختلاف في موضعين أحدهما في خيانة المشتري فيدعيها البائع والمشتري ينكرها، والاصل عدمها والثاني سقوط حق الخيار الثابت، فالبائع يدعيه والمشتري ينكره، والاصل بقاؤه. ويرد عليه قبل كل شئ أن إنكار كون السلعة سلعته لا يرجع إلى