كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩
ولا يجعلها النذر متعلقة لحكم آخر، وكذا الحال في الشرط. وعلى الاخيرين فان كان لدليل مانعية العلم عن الخيار أو مسقطيته له إطلاق يشمل حال عروض الطوارئ فلا يصح شرط الخيار، لكونه مخالفا للشرع، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك، إذ الشرط حينئذ يوجب انقلاب موضوع المانعية والمسقطية، فيرجع شرط الخيار إلى دفع المانعية لا رفعها، نظير شرط سقوط الخيار في ضمن العقد، حيث يرجع إلى الدفع لا الرفع (وبعبارة أخرى) إن المانع قاصر عن الشمول لحال الطارئ، فيترتب على الموضوع حكمه اي خيار العيب بعنوانه، لتحققه أو تحقق المقتضى وعدم المانع، فيصير الخيار فعليا، هذا بحسب التصور. وأما بحسب مقام الاثبات فلا يبعد القول بأن العلم مانع أو مسقط كما عده الفقهاء من المسقطات وإن كان بعض الكلمات يشعر بتعلق الخيار بالعيب المجهول، وذلك لاشكال ثبوتي في قيدية عدم العلم، فان العدم حتى المضاف منه لا يعقل أن يشار إليه أو يتعلق به حكم ثبوتي، ولا يعقل دخالته في شئ حكما كان أو غيره، وما اشتهر من أن للعدم المضاف حظا من الوجود لا يرجع إلى محصل، ولعل ذلك من باب اشتباه العدم بالعنوان الموجود في الذهن أي الحمل الشائع بالاولي على وجه. والتحقيق أن كل ما يترائى منه أن العدم فيه قيد للموضوع يرجع إلى أن الوجود مانع، عكس ما هو المعروف من أن مانعية الوجود ترجع إلى شرطية العدم بتوهم عدم إمكان المانعية، وهو مزيف على ما هو المحقق في محله (وتوهم) أن العرف لما رأى للاعدام المضافة نحو تحقق ولا يتحاشى عن صيرورته قيدا للموضوع، فلا محالة يكون نظره متبعا، كما هو كذلك في أمثال المقام (فاسد) لان لازمه أن يكون القيد هو الوجود الذهني المحقق لعنوان العدم بالحمل الاولي، وهو مقطوع الفساد، مع إن إرجاع القوم