كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤
الشرط لاجل الاستغناء به عن المطالبة، لكونها امرا شاقا على الشارط. وكيف كان لا يكون شرط التعجيل من الشرط المجهول الموجب للبطلان، لانه امر عرفي يحمل الشرط عليه، وفي مثله لا يكون غررا عرفا. وإن شئت قلت: إن التعجيل على فرض كونه ذا مراتب محمول على التعجيل في اول الازمنة، اي التعجيل في التعجيل، فان اصله ثابت بلا شرط، فهو لامر زائد، لا لان المطلق مقتض لذلك، كما قيل في الواجب المطلق: إنه يحمل على التعييني العيني النفسي، فان حمل المطلق المتساوي النسبة إلى الاقسام على احدها بلا وجه، وما قيل في وجهه فاسد، كما قلنا في محله. ثم إن الحكم بثبوت الخيار هل هو موقوف على عدم امكان الاجبار أم لا؟ فيه كلام، لا يبعد أن لا يكون متقيدا عند العرف، وإن كان للشارط إلزامه على العمل، لكن لو لم يلزمه وتخلف عن الشرط فالخيار عرفي، فما في محكي الجواهر من لزوم التقييد غير ظاهر، وعلى فرض كونه متقيدا فما افاده الشيخ الاعظم (قده) في جوابه متين، وما في تعليقات بعض السادة من الاشكال عليه في غير محله، فراجع. مسألة: يجوز شرط تأجيل الثمن، ويشترط فيه ان يكون معلوما عرفا بحيث يخرج عن الغرر بنظر العرف، كشهر أو سنة، ولا يلزم العلم بعدد ايامهما كما لا يلزم العلم بمثاقيل الاوزان، فلو عين المن الكذائي أو الكيل كذلك مما هو معروف عند العامة ولم يعلم مثاقيله أو عدد صيعانه صح، ولا تضر هذه الجهالة، إذ لا يجب في رفع الغرر العلم بجميع الجهات كالعلم بكون