كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦
ففيه - مضافا إلى مخالفته للتحقيق في بعضها كالغبن والعيب، ونحوهما مما يوجب الخيار من أول الامر - انه لا ظهور في الرواية في انه استمرار للضمان الثابت قبل القبض، ولا ظهور فيها في الاختصاص بالبيع المتزلزل من أول الامر، بل الظاهر من قوله عليه السلام: " على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة ايام " ان الميزان تحقق الخيار مطلقا، وينتهي امده بانقضائه لا الثلاثة ايام، ولا الخيار من حين العقد، ولهذا لا ينبغي الاشكال في ثبوت الضمان في خيار الحيوان لو اشترط في ضمن العقد سقوطه في اليوم الاول إذا تلف في زمان خياره، نعم ظاهر الروايات السؤال عن الشرط المتصل بالعقد كشرط يوم أو يومين. وكيف كان لا إشكال في ثبوت الضمان في خيار الحيوان، سواء كان التزلزل من أول العقد أم لا، لاطلاق بعض الروايات [١] والمتفاهم منها عرفا أن الميزان مضي الخيار بنحو الاطلاق وصيرورة المبيع له، كما يظهر بالتأمل فيها، فدعوى صدق اللزوم في الجملة فيما إذا كان السقوط في اليوم الاول أو الوسط في غير محله، كما لا إشكال في ثبوته في الشرط في خصوص الحيوان، سواء شرط أياما متصلة بالعقد أم منفصلة عنه، وشرط بمقدار خيار الحيوان أو اكثر أو اقل، كما لا إشكال في عدمه في سائر الخيارات وأما في خيار الشرط في غير الحيوان فلا يخلو من تأمل وإشكال. وأما ضمان الثمن فلا يبعد ثبوته إذا كان حيوانا، فإذا باع حيوانا بحيوان أو بغيره من العروض فالخيار ثابت لصاحب الحيوان بائعا كان أو مشتريا، كما مر القول فيه في خيار الحيوان، ولا يبعد ثبوت الضمان ايضا على من لا خيار له، لما ذكرنا سابقا من صدق صاحب الحيوان وصدق المشتري والبائع عليهما، فراجع، والحاصل ان الثبوت لصاحب الحيوان
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الخيار.