كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩
وأما الصورة التي جعلها بعضهم من صور المسألة أي مسألة البيع بثمنين، وهي البيع بثمن حالا وشرط زيادة إلى شهر مثلا - فهي اجنبية عن المسألة وعن كلام الفقهاء وعن النصوص [١] ضرورة انه ليس بيعين بثمنين كما هو المبحوث عنه في كلامهم، ولا بيعين في بيع أو صفقتين في واحدة، ولا موافقا لروايتي السكوني [٢] ومحمد بن قيس [٣]. وعلى اي حال لو باع كذلك وشرط ذلك بطل الشرط وصح البيع وكان نقدا. وما ذكرناه إلى هنا إنما هو بحسب القواعد، وأما الاخبار الواردة فلا يبعد ان تكون بصدد بيان معنى واحد، فيمكن رفع اجمال بعضها بدلالة بعض، فمثل قوله عليه السلام [٤]: " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيعين في بيع " أو " عن شرطين في بيع " [٥] أو " لا تحل صفقتان في احدة " [٦] إن كان فيها إجمال ولم نقل بأنها ظاهرة فيما هو المعروف من البيع بثمنين، سيما الرواية الاولى يرفع الاجمال عنها بصحيحة محمد بن قيس وموثقة السكوني. ففي الاولى [٧] عن ابي جعفر عليه السلام: من باع سلعة فقال: إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد، وثمنها كذا وكذا نظرة، فخذها بأي ثمن شئت، وجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلهما وإن كانت نظرة قال: وقال عليه السلام: من ساوم بثمنين احدهما عاجلا والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة ".
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب احكام العقود.
[٢] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٢.
[٣] و
[٧] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب احكام العقود - الحديث ١.
[٤] و
[٥] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٤ - ٣.
[٦] راجع التعليقة
[٢] ص ٣٣٨.