كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣
بعد خروجه عن ملكه تخرص، بل يمكن ان يقال: إن اشتهار النبوي الظاهر في ان التلف من مال البائع أوجب السؤال، فلا عذر في رد الظاهر الذي هو كالصريح في ان السرقة من مال البائع بالاحتمال الذي يمكن أن يكون مرجوحا. ودعوى عدم إمكان الانفساخ بلا سبب مدفوعة بأن الاسباب في الاعتباريات هي موضوعات للاعتبار العقلائي أو الشرعي، وليست أسبابا تكوينية، فلا مانع من كون التلف موضوعا لاعتبار الشارع انفساخ العقد آنا ما قبل التلف، أو لحكمه بانفساخه قبل تلفه، ولا يحتاج إلى سبب تكويني. والتأييد بروايات خيار الحيوان في غير محله، وقد ذكرنا في البحث حول التلف في زمان الخيار شطرا وافيا من الكلام يستفاد منه عكس ما ذكر من التأييد. ولا ينبغي الاشكال في ان الضمان المعاوضي كان مشهورا من زمن شيخ الطائفة (قده) إلى الاعصار المتأخرة من غير نكير، وهي شاهدة على أنهم اخذوا الحكم من الشارع الاقدس يدا بيد، ولو استشكل في ذلك، فلا أقل من كونها شاهدة على ان الظاهر المتفاهم من النبوي [١] والرواية [٢] عرفا عند أهل اللسان والتحقيق هو الضمان المعاوضي. ثم على القول بالضمان المعاوضي اللازم منه رجوع الثمن إلى المشتري فهل ينفسخ العقد حقيقة آنا ما قبل التلف كما هو المشهور، أو من الاصل، أو يكشف التلف عن بطلان العقد رأسا بأن تكون صحته مشروطة بعدم التلف قبله، أو لا يكون هنا انفساخ ولا بطلان حقيقة، بل الشارع تعبد بأحدهما حكما، فحكم بأنه بحكم الانفساخ آنا ما قبل التلف، أو من الاصل أو تعبد بترتيب آثار البطلان رأسا؟
[١] و
[٢] راجع التعليقة [١] و
[٢] ص ٣٨٠.