كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١
الثالث: هل الخيار في تخلف الشرط مختص بتخلف الشروط الصحيحة أو يعم الفاسد؟ والكلام إنما هو بعد تحقق الشرط جدا، فيخرج ما لا يمكن الجد فيه كالشرط غير المقدور مع العلم بعدم القدرة. والظاهر ثبوته مطلقا في شروط الفعل والنتيجة، فان الخيار في التخلف كما مر مرارا عقلائي، وموضوع حكم العقلاء هو التخلف، سواء كان الشرط صحيحا شرعا أم لا، ومقدورا أم لا، فلو شرط بنحو شرط النتيجة كون الخمر ملكا له ولم تتحقق الملكية للمحذور الشرعي يتحقق التخلف، كما لو شرط كون مال الغير له مع الجهل، وكذا الحال في شرط الفعل، فلو شرط ان يجعل العنب خمرا ولم يفعل للمحذور الشرعي تحقق موضوع الخيار عند العقلاء، وكذا الحال لو كان تركه لمحذور عقلي، كعدم القدرة. وعلى الجملة ما هو الموضوع للخيار صرف تخلف الشرط والقرار لا التخلف العمدي والاختياري ولا تخلف الشرط المشروع ولا المقدور، فالخيار ثابت حتى في الشروط المخالفة للكتاب، إلا أن يدل دليل على عدم ثبوته هذا على القول المختار، وكذا الحل لو كان المستند للخيار هو تقيد الالتزام المعاملي كما قيل، هذا بحسب القواعد. وأما بالنظر إلى الادلة، فقوله عليه السلام [١]: " المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله " وما بهذا المضمون، لا دلالة فيه على ثبوت الخيار عند التخلف أو عدمه لو كان الشرط فاسدا (نعم)
[١] الوسائل - الباب - ٦ من ابواب الخيار - الحديث ٢.