كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧
منه، فله إسقاط حق فيسقطان من ذمته تبعا، كما تشتغل بهما تبعا، وله إبراء ذمته عما اشتغلت به، فيسقط الحق استلزاما. بل لا يبعد ان يكون له إلقاء الشرط، فيسقط الحق وتبرأ الذمة، فان الشرط قرار ثابت للمشروط له، ولا سلطان للمشروط عليه بالنسبة إليه، فللمشروط له في جميع الموارد إلقاء شرطه وحل قراره، كما ان للمتبايعين الاقالة وحل قرارهما بحسب الحكم العقلائي، لان القرار بينهما لا يجاوزهما، فكما لهما عقده لهما حله، وكما ان زمام الشرط لو كان بيدهما كان لهما حله كذلك للمشروط له حله وإلقاؤه، لان زمامه بيده عرفا لا بيد المشروط عليه، ففي شرط الفعل مطلقا له حل الشرط وله إسقاط الحق الثابت به من غير فرق بين المتعلقات، وله ابراؤه على القول بأن الشرط المتعلق بالماليات موجب للاشتغال، والقول بعدم صحة الاسقاط إلا في الشروط غير المالية ساقط حتى على القول بالاشتغال. ومما ذكرنا من جواز إلقاء الشرط وحله يظهر الحال في شرط النتيجة إذا لم يتصل حصولها بالعقد، كما لو شرط نقل الملك في زمان متأخر أو شرط الوصف كذلك، فيجوز له إلقاء الشرط وحله، ولازمه عدم النقل وعدم الخيار للتخلف. ثم إن ما نقل عن غير واحد من الاعلام - من استثناء ما كان حقا لغير المشروط له كالعتق، والقول بعدم السقوط باسقاطه لاجتماع الحقوق فيه، وليس للمشروط له إسقاط حقهما فلا يسقط باسقاطه - فيه ما لا يخفى. أما (اولا) فلمنع حق لغير المشروط له، فان الحق انما يثبت له لاجل قراره مع المشروط عليه، فالشرط والقرار بينهما مثبت للحق، ولا قرار بين المشروط عليه وبين الله تعالى، ولا بينه وبين الاجنبي المنتفع بالشرط