كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١
وقد يقال: إن الشرط إذا كان بنحو شرط النتيجة كان محالا، لان مقتضى العقد المشروط بشرط النتيجة حصول مضمونهما معا عند تمامية الايجاب والقبول، ويستحيل دخول المبيع في ملك المشتري وخروجه عنه إلى البائع في آن واحد، وكذا دخوله في ملكهما معا في آن واحد، فان لازم الاول اجتماع النقيضين ولا زم الثاني اجتماع الضدين. وفيه - مع الغض عن ما في عده الاول من اجتماع النقيضين، مع أنه ايضا من قبيل الضدين، إذ نقيض الدخول عدمه لا الخروج - أن شرط النيبجة في المقام هو شرط الانتقال، ولا يعقل ذلك الشرط إلا إذا كان المراد الانتقال منه بعد الانتقال إليه، فقوله: " بعتك بشرط أن ينتقل المبيع إلي " يرجع إلى انه بعد الانتقال اليك ينتقل إلى، فالانتقال الاول موضوع الانتقال الثاني، فلا يلزم المحال، نعم مثل هذا القرار والشرط خارج عن الشروط العقلائية إلا أن يفرض في مورد جهة عقلائية. واما دعوى عدم القصد فغير مسموعة، إذ المراد بهذا الشرط ليس شرط بيعه فورا، فلا مانع من تعلق القصد به وهو واضح، ومنه يظهر النظر في دعوى عدم عقلائيته، مع انه قد يكون في شرط البيع فورا أغراض عقلائية. فالعمدة في المقام بعض النصوص، كرواية الحسين بن المنذر المتقدمة [١] وهي - مع ضعفها وعدم ثبوت الجابر لعدم ثبوت الشهرة أولا، وعدم ثبوت استناد المشهور إليها ثانيا، واحتمال كون قوله السلام: " إذا كان بالخيار " إلى آخره هو الرضا بالبيع، كما صرح بذلك في رواية قرب الاسناد [٢] في نفس تلك المسألة، واحتمال ان يكون البيع والشراء في مكان
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٤ - ٦.