كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧
للكلام على المسالة الاولى من المسألتين المشار اليهما، وقد وقع في كلام الشيخ الاعظم (قده) أيضا خلط صدرا وذيلا. والاولى أن يقال: إنه - بعد البناء على ان العيب بوجوده الواقعي سبب والعلم كاشف عنه، كما هو التحقيق، والبناء على ان زواله قبل علم المشتري من المسقطات، كما ذهب إليه جماعة - لو وقع الاختلاف في زواله قبل علم المشتري حتى يتحقق المسقط أو لا حتى لا يتحقق، فالقول قول المنكر للصدق العرفي. وأما أصالة عدم زواله قبل علمه فلا تجري، لان عدم زواله قبل علمه بهذا العنوان غير مسبوق بالعلم، وإلا لما وقع التنازع فيه، واصالة عدم زوال العيب إلى زمان العلم به لا تثبت القبلية إلا بالاصل المثبت، وكذا اصالة بقائه، وكذا الحال في اصالة عدم علم المشتري بالعيب قبل زواله لانها بين ما ليس مسبوقا باليقين وبين ما هو مثبت، نعم لو كان الاثر مترتبا على عدم زوال العيب إلى زمان العلم به، وعلى عدم علمه إلى زمان زواله لجرى الاصلان وتعارضا. ومما ذكر يظهر الحال فيما لو ادعى المشتري تأخر زواله عن علمه أو بقاؤه إلى زمان علمه وانكر البائع، كما يظهر الحال فيما لو ادعى كل منهما عنوانا، فادعى البائع زواله قبل علم المشتري وادعى المشتري زواله بعد علمه، فان المورد من التداعي، وقد عرفت حال الاصل. وكذا الحال لو اختلفا في زواله قبل الرد أو بعده، بناء على قول آخر، وهو ان زوال العيب قبل الرد مسقط للخيار والارش، فيأتي فيه الفروض المتقدمة والكلام فيها هو الكلام فيما تقدم. والايكال في التشخيص إلى العرف يحسم مادة الاشكال. ولو اختلفا بعد حدوث عيب جديد وزوال أحد العيبين في كون