كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢
الفسخ موضوعا للحكم العقلائي يحكم بالبدل مع نقل العين وعدم كونها في ملك المشتري، فتدبر فيه، فانه حقيق به. وعلى ذلك يسقط جميع الاحتمالات والوجوه المتوهمة، مع ان في بعضها إشكالا عقليا، وهو انفساخ العقد الثاني، فان ذلك إما أن يكون بلا سبب وهو محال، أو يكون بسبب هو غير فسخ العقد الاول وهو مفقود أو السبب هو الفسخ، فان رجع ذلك إلى أن الفسخ لهذا فسخ لذلك فهو محال لعدم تعلقه به، وإن رجع إلى أن ذلك يوجب انفساخه ورجوع العين إلى المشتري ومنه إلى ذي الخيار فهو محال بانشاء واحد، ففي الحقيقة يرجع ذلك إلى عدم تأثير الفسخ في العقد الاول إلا بعد تأثيره في العقد الثاني ورجوع العين إلى ملك الطرف ليحقق عنوان الفسخ، وهذا محال في محال كما أن التأثير في الفسخ و الانفساج عرضا لا يصحح تحقق ماهية الفسخ، لان النقل معلول الانفساخ، وفي رتبة الانفساخ يكون العين ملكا للمشتري الثاني. الثالث: لو تصرف المشروط عليه في متعلق الشرط بما ينافي الوفاء به من التصرفات الاعتبارية، كبيع ما اشترط عليه وقفه أو العكس، فهل يقع باطلا مطلقا ولا تصححه الاجازة عقدا كان أو ايقاعا، أو يصح كذلك من غير حاجة إلى الاجازة، أو يصح مع الاجازة مطلقا عقدا كان أو ايقاعا، أو يصح فيما إذا كان عقدا ويبطلل فيما إذا كان ايقاعا كالعتق والوقف بناء على كونه ايقاعا؟ وجوه: وجه البطلان أمور: (منها) كون ذلك التصرف الاعتباري متعلقا