كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦
غير ظاهر، ولا وجه لا رجاع الكل بالتكلف البارد إلى معنى واحد فيما أمكن والقول بالمجاز فيما لا يمكن، كما لا داعي للقول بالاشتراك فيما يكون له جامع قريب عرفي، وكيف كان لا إبهام في معناه المراد منه في المقام في النص والفتوى، فانه عبارة عن التفاوت الذي يكون بين الصحيح والمعيب وبعبارة أخرى ما يرد لجبر ما أخذ بلحاظ وصف الصحة، ففي رواية حماد بن عيسى [١] " له أرش العيب " وفي رواية طلحة بن زيد [٢] " يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء " وهذا تفسير له. ثم إنه لاريب في أن الضمان هنا على فرض تسليم كون الارش مضمونا ليس ضمان اليد ولا ضمان الاتلاف وهو واضح، لعدم سبب لضمانهما ولا ضمان المعاوضة، لان وصف الصحة لم يقابل بعوض أو لا، ولم يفرض فسخ العقد أو تنزيله منزلته حتى يضمن ما يقابله ثانيا. (نعم) لو قلنا بضمان القيمة الواقعية للعيب كان شبيها بضمان اليد، كما أنه لو قلنا بضمان مقدار من الثمن الذي وقع بلحاظ وصف الصحة كان شبيها بضمان المعاوضة، فعلى القول بالضمان يكون ضمانا مستقلا غير الضمانين لكن الشأن في كونه مضمونا، وقد تعرضنا له سابقا ورجحنا بحسب المتفاهم من الادلة أن للمشتري مثلا حق الرجوع إلى البائع بالارش، وأخذه منه من دون أن يكون على ذمته من الاول أو عند الرجوع إليه، فلو اطلق على ذلك الضمان فلا مشاحة. وهل المضمون بهذا المعنى هو ما به التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية من غير نظر إلى العوض والثمن في المعاملة، فيكون المضمون نظير ضمان اليد، أو يلاحظ التفاوت بينهما ويكون المضمون هو ما به التفاوت بالنسبة إلى الثمن؟ وبعبارة اخرى جزء من المال تكون نسبته
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٤ - من ا بواب احكام العيوب - الحديث ٧ - ٢.