كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤
(أقول): الاشتراط الصريح لا يوجب رفع الغرر فضلا عن الضمني الارتكازي، فان ما يوجب رفعه هو العلم بالصفة، أو إخبار البائع بها أو توصيفه في ضمن العقد بالصحة، فانه يرجع إلى الاخبار بها، إذ الاوصاف والقيود التي هي الجمل الناقصة تصير تامة ومحتملة للصدق والكذب في ضمن الجمل التامة، إخبارية كانت كقوله: " رأيت زيدا العالم " فانه إخبار عن كونه عالما في ضمن الاخبار عن رؤيته، أو إنشائية كقوله: " اضرب زيدا العالم " ونحوه " بعت السلعة الصحيحة " لانه إخبار بصحتها، فبناء على رفع الغرر باخبار البائع يوجب ذلك رفعه. وأما الاشتراط ولو صريحا فلا يستلزم الاخبار فضلا عن قبول الاشتراط، كما لو شرط المشتري كون العين سليمة وقبل البائع، وفضلا عما إذا كان ضمنيا، ضرورة أن الاشتراط أو قبوله ليس إخبارا عن الصحة، ولهذا لا يقبل الصدق والكذب، فلا وجه لرفع الغرر به بناء على كون الغرر هو الجهالة، كما هو المعهود منهم. بل التحقيق أن الاخبار صريحا أو ضمنا في المقام أيضا لا يوجب رفعه إلا مع إحراز كونه غير مستند إلى أصالة الصحة، فانه مع الاستناد إليها لا يوجب إخباره للمشتري أمرا زائدا عما هو عنده، بل لو أخبر ألف شاهد مستندين إليها بأنه صحيح لم يوجب للمشتري شيئا زائدا عما هو عنده. هذا إذا قلنا بأن نفس أصالة الصحة لا توجب رفع الغرر، بل الموجب له هو بناء المتعاملين على الصحة وابتناء المعاملة عليها " (وأما لو قلنا) بأن أصالة الصحة من الاصول العقلائية بل من الامارات العقلائية التي يعتمد عليها العقلاء كما هو الحق - إما للغلبه التامة التي لا ينبغي إنكارها أو لغير ذلك - فهي رافعة للغرر من غير حاجة إلى التشبث بالشرط، أو بالاخبار