كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢
الرابع: أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة، أما المخالف للكتاب فمما لاريب في بطلانه ولغويته شرعا، كما يدل عليه الروايات المستفيضة [١] وفيها الصحيح والموثق، وفيها " كل شرط خالف كتاب الله فهو رد " أي مردود كما في نسخة، وسيأتي التعرض لتلك الروايات مع بعض روايات أخر. وأما مخالف السنة فيمكن أن يستدل على بطلانه بوجوه: (منها) أن يقال: إن الشرط في محيط العقلاء وهو الذي تنظر إليه روايات [٢] الباب إنما يكون نافذا وعقلائيا فيما إذا كان للمشروط عليه سلطنة عليه، ولم يكن ذلك موجبا للتصرف في سلطان الغير، ولهذا لا يكون شرط غصب مال الغير أو جرحه وجنايته من الشروط العقلائية النافذة، ومن هذا القبيل الشروط التي توجب نقض القوانين سيما الالهية، فان اشتراط مخالفتها ونقضها نحو تجاوز في سلطان الغير، فاشتراط السرقة والقمار وشرب الخمر وترك الحج وترك إتيان الزكاة وأمثالها مما تعد نقضا للقوانين الشرعية وتجاوزا في سلطان الغير غير عقلائي، لا بمعنى كونه سفهيا، بل بمعنى آخر، حتى لو لم تكن في الباب تلك الروايات [٣] التي استثنيت فيها مخالفة الكتاب لما فهم العرف أيضا من قوله عليه السلام [٤]: " المسلمون عند شروطهم " تجويز التجاوز في سلطان الغير ونقض الاحكام الشرعية ومخالفة الحدود الالهية. وإن شئت قلت: إن أدلة النفوذ منصرفة عن مثل ذلك، ولم يثبت بناء العقلاء على العمل بالشرط الموجب لمخالفة الحكم العرفي أو الشرعي، وعليه فتكون مخلافة السنة والحكم الشرعي كمخالفة الكتاب في بطلان الاشتراط
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار.