كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤
أو بعده، دالا على الرضا أم لا، كان مغيرا للمبيع أم لا - أو أنه غير مسقط مطلقا، أو مسقط مع دلالته على الرضا، أو مسقط مع كونه مغيرا أو مسقط في حالتين أي عند كون مغيرا للعين أو دالا على الرضا؟ قد يقال: إن التصرف بما هو ليس مسقطا في المقام، وإن قلنا به في خيار الحيوان، بل المسقط تغير العين من غير دخالة للتصرف فيه. كما لو وقع بغير فعله، وأما مع عدم التغير فان قصد به إنشاء الاسقاط فهو مسقط فعلي، ولا دخل لعنوان التصرف فيه، بل هو مندرج في الامر الاول، لان الاسقاط أعم من القولي، وأما التصرف بما هو تصرف فلا دليل على كونه مسقطا على حدة، بل الدليل على خلافه، وهو إطلاقات الرد، بل لا دليل على أن التصرف الدال على الرضا مسقط لو لا إنشاء الاسقاط به. إذ لا يمكن التعدي من روايات خيار الحيوان. انتهى ملخصا. أقول: يمكن أن يقال: إن لبعض العناوين مصداقا حقيقيا ومصداقا اعتباريا قابلا للايجاد بالانشاء والجعل كالقبول والرضا، فان قبول قول المخبر الراجع إلى تصديقه والرضا بقضاء الله هما من الصفات النفسانية والموجودات الحقيقية، في مقابل قبول الايجاب بقوله: " قبلت " و " رضيت " فانه أمر إيجادي اعتباري كالايجاب، ومن ذلك الالتزام، فان له مصداقا موجدوا في النفس وليس من الاعتباريات، كالتزامه بقراءة القرآن في كل صباح، فانه من التعهدات النفسانية الحاصلة بالارادة الموجودة خارج الاعتبار وبازائه الالتزام في باب الايقاعات، فقوله: " التزمت بالبيع " مريدا به إسقاط الخيار أو لزوم العقد إنشاء لامر يترتب عليه الآثار العقلائية، لا إخبار عن صفه نفسانية. ولا ينبغي الاشكال في أن مثل قوله: " التزمت بالبيع " ليس لفظا صريحا لا سقاط حق الخيار، بل اللفظ الصريح هو قوله: " أسقطت خيار