كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥
شرط الزيادة وإما عن إطلاق دليل الارش، ولعل الثاني أهون لشدة الاهتمام بالربا، ولو تعارض الدليلان بالعموم من وجه فالترجيح لدليل الربا سندا ولاجل الموافقة للكتاب والسنة، ولو تساقطا فالاصل موافق لعدم ثبوت الارش، إلا ان يقال: إنه مع التساقط يرجع إلى حكم العقلاء بثبوت الارش. ويمكن دعوى قصور الدليل عن إثبات الارش في المورد، فلا يرجع الامر إلى تعارض الدليلين، وذلك لعدم إطلاق معتمد عليه في دليله (أما) رواية زرارة [١] فانها في مقام بيان مضي البيع عند إحداث شئ في المقبوض، فلا إطلاق فيها (واما) المرسلة [٢] فان قوله عليه السلام: " إن كان الثوب قد قطع " إلى آخر يثبت الحكم للثوب، وبالقاء الخصوصية يثبت الحكم لسائر الموارد، ومع احتمال خصوصية في مورد لا يصح إلقاؤها فضلا عن معلومية الخصوصية، كما في المقام. (وأما) مفهوم قوله عليه السلام: " إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه " فهو انه إن لم يكن كذلك فلا رد، ولا دلاله له على ثبوت الارش بوجه، و إنما يكون ثبوته بالمنطوق في الشرطية الثانية التي قد عرفت حالها. (واما) المتاع المذكور فيها الذي هو شامل للاجناس الربوية فهو في السؤال، فلا يفهم حكمها من الجواب إلا بالقاء الخصوصية التي قد ظهر حالها، فلم تبق غير ادلة تحريم الربا المستفاد منها عدم الغرامة بلا معارض، ومعها لا يصح الروجوع إلى حكم العقلاء في ثبوت الارش. ولا يثبت الارش ايضا فيما لا يوجب العيب نقصا في القيمة، وكذا فيما إذا لم يكن خروج المبيع عن خلقته الاصلية موجبا لنقصه، وهو واضح.
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٢ - ٣.