كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩
ثم إنه لو اختلف الميزان العرفي مع الاصل الشرعي بناء على كونه ميزانا ايضا فالظاهر هو الاخذ بالتشخيص العرفي كما اشرنا إليه. ثم إنه لا إشكال في ان المراد بالاصل هو الاصل المعتبر شرعا، فلا وقع للاصول المثبتة، وكذا الاستصحاب مع الشك في المقتضي عند القائل بعدم اعتباره، ومن هنا قد يقع اختلاف النظر بين الفقهاء في التشخيص. ثم إن الميزان في تشخيصهما هو مصب الدعوى لا مرجعها وغايتها، فلو ادعى العيب لا يصح الارجاع إلى ثبوت الخيار وعدمه، كما ان الميزان في قبول الدعوى هو كونها ذا اثر شرعي أو عقلائي غير مردوع، ولهذا يمكن ان تقع الدعاوى المتعددة على عناوين كذلك كلها ترجع إلى غاية واحدة، فلو ادعى العيب فأنكر البائع ففصلت الخصومة بالبينة ثم ادعى البائع علمه بالعيب أو تبريه منه تقبل دعواه. نعم لو ادعى الخيار واقام البينة على ثبوته فعلا لا يقبل سائر الدعاوى المستلزمة لنفيه، كدعوى كونه عالما به أو دعوى إسقاطه، لانها منافية للبينة التي هي حجة في لوازمها فلنرجع إلى تعرض موارد اختلافهما الاول: لو اختلفا في ثبوت الخيار، فالقول قول المنكر بيمينه، لا لاستصحاب عدم الخيار، فانه لا حالة سابقة له إن اريد به استصحاب عدمه في البيع ومثبت إن اريد به استصحاب عدم الخيار بعدم الموضوع إلى زمان تحققه لاثبات عدم الخيار فيه، بل لكون المدعي عرفا هو الذي ادعى ثبوته.