كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠
نعم لو شرط تحريم مباح أو مستحب على صاحبه فهو مخالف للحكم الشرعي وباطل، فتحصل مما مر ان شرط اتيان ما هو مباح أو شرط تركه وكذا شرط ترك المستحب وإتيان المكروه نافذ وغير مخالف للشرع ولو مع إطلاق ادلتها. ثم إن مقتضى ما ذكرناه جواز اشتراط ترك التزويج والتسري ونحوهما على الزوج، وانه غير مخالف للشرع، وتشهد له رواية منصور بن يونس بزرج [١] عن عبد صالح عليه السلام قال: " قلت له: إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها، فبانت منه، فأراد ان يراجعها، فأبت عليه إلا ان يجعل لله عليه ان لا يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف للمرأة بشرطها فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: المؤمنون عند شروطهم " فان الظاهر منها وان كان اشتراطها عليه ان ينذر عدم الطلاق والتزويج لا اشتراط عدمهما، ووفاؤه لها بشرطهما يكون بجعل عدمهما نذرا على نفسه، إلا انه لما كان المستفاد منها ان نذرهما صحيح ولازمه عدم كون المنذور مخالفا للكتاب وإلا بطل يستفاد منها ان شرطهما ايضا غير مخالف. (وبالجملة) إن الرواية دالة إما ابتداء على صحة شرطهما ان كان المراد شرط عدمهما، أو بالوسط إن كان المراد شرط النذر، ولعل صحة نذر عدم التزويج عليها لاجل كونه موجبا لرضاها، كما ان التزويج موجب لايذائها، وهذا المقدار كاف في صحة النذر. واما ما يوهم من الروايات خلاف ذلك (فمنها) رواية ابن سنان [٢]
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور - الحديث ٤.
[٢] الوسائل - الباب - ٣٨ - من ابواب المهور - الحديث ٢.