كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢
ما قلنا في ماهية البيع والفسخ، ولولاه كان اللازم عدم رجوعها بالفسخ، لانها صارت مملوكة بملكية جديدة غير مربوطة بالعقد. وعلى هذا المسلك الحق يمكن ان يقال: ان الفسخ من الوارث يوجب حل العقد الانشائي ورجوع ما خرج بالعقد من ملك المورث إليه، وخروج ما دخل به في ملكه عنه إنشاء، قضاء لحق الخيار وحقيقة الفسخ والحل، ثم بعد الفسخ يحكم العقلاء والشرع برجوع ما خرج عن ملك الميت بالعقد إلى ملكه، لان للورثة حق فسخ عقد الميت، ولازمه ما ذكرناه، فيصير ما رجع إليه ارثا للورثة، وعليهم ارجاع نفس العين إلى الطرف غرامة عما خرج بالنقل اللازم عن ملكه أي نفس العين. وتعين العين للغرامة لاولويتها من المثل والقيمة أو لكونها عوضا عما استرجع إلى الميت بحسب الحكم العقلائي لا بحسب البيع والانشاء، أو لان العوض لما صار ملكا لهم إرثا لابد من ارجاع عوضه، لعدم صحة الجمع بينهما، وكيف كان لا شبهة في عدم حق للورثة لتملكها بمالهم، مثل ما في حق الشفعة، والفرق بينهما ظاهر، كما لا شبهة في الوراثة على الحصص والتلقي من الميت، كما انه لا شبهة في عدم ارث الزوجة من الارض إذا رجعت إلى الميت وصارت ارثا، ولا فرق بين الصور المتقدمة في ذلك وإن افترقت في بعض الخصوصيات الاخر، فلو لم يكن للميت تركة لابد بعد الفسخ من أداء ما على ذمة الميت بسببه من المال الذي رجع إليه، ولو زاد صارت الزيادة ارثا، ولو نقص بقي على ذمته، وليس على الورثة اداؤه. ثم إن ما افاده الشيخ الاعظم (قده) في مقام بيان " ان للورثة استيفاء الحق لنفسهم وانهم ليسوا كالولي والوكيل في استيفاء حق الغير، بل بمنزلة نفس الميت، ولهذا جرت السيرة بأن ورثة البائع ببيع خيار رد الثمن يردون مثله من اموالهم ويستردون المبيع لانفسهم من دون ان يلتزموا