كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦
الشيخ الاعظم (قده) وتبعه المحشون من التعبير عنها بالصحيحة في غير محله إلا على بعض المباني - عن ابي جعفر عليه السلام " قال: أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين له، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار أو بذلك الداء، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ". وقد يقال: إن مقتضى رواية زرارة أن التصرف مطلقا موجب لسقوط الخيار، إما لاجل صدق إحداث شئ على كل تصرف، وإما لاجل أن إحداث الحدث في بعض روايات خيار الحيوان فسر بمثل اللمس والتقبيل والنظر إلى مالا يحل النظر إليه، فيسري الحكم إلى كل تصرف في المقام، فيقع التعارض بينها وبين المرسلة، لان النسبة بين قوله عليه السلام: " قائما بعينه " وقوله عليه السلام: " أحدث شيئا " العموم من وجه. وفيه منع صدق إحداث شي ء فيه على التصرف غير المغير، ومنع صحة التعدي من خيار الحيوان إلى المقام وإن قلنا بالتعدي إلى سائر الخيارات وذلك لان وجه التعدي هو مارود في صحيحة على بن رئاب [١] من التمثيل المذكور، مع أن مقتضى روايات كثيرة في المقام عدم الرد بوطئ الجارية، ويظهر منها بوضوح أن اللمس والتقبيل والنظر ليست موجبة للسقوط وإلا فلا ريب في أن الوطئ مسبوق باللمس ونحوه، فلو كان السبب مطلق التصرف كان الاستناد إلى السبب السابق متعينا، فالاسناد إلى الوطئ دليل على عدم السقوط في المقام بمثل ما ذكر في الصحيحة. مضافا إلى رواية داود بن فرقد [٢] التي لا يبعد أن تكون صحيحة
[١] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب الخيار - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ٣ - من أبواب أحكام العيوب - الحديث ١.