كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩
الموجود بعشرة دنانير مثلا، وهذا يتم إنشاؤه بقول البائع: " بعتك هذه الصبرة بعشرة " أو " بعتك هذه الارض بها " ثانيهما شرط ان يكون المبيع كذا مقدار، فتمام ماهية البيع التي هي عبارة عن تمليك الشئ بالعوض متحققة إنشاء به، قبل إنشاء الشرط الذي هو ايضا يتحقق بانشاء الموجب والقبول المنضم إلى انشاء البيع يوجب ترتب الاثر عليه، كما ان القبول اللاحق بالشرط يوجب ذلك، فها هنا إيجابان وقبولان: إنشاء البيع المتضمن لمقابلة المبيع الخاص بتمام الثمن، وإنشاء الشرط الذي هو قرار آخر غير قرار البيع إيجابا وقبولا، ومقتضى البيع مبادلة المبيع الخارجي في المورد بتمامه بالثمن المذكور بتمامه، بحيث لو بدا للمنشئ عدم الشرط وتركه وقبل المشتري ايجابه صح، ويقابل المبيع بتمام الثمن بالضرورة. فالقائل بالتقسيط لو رجع قوله إلى ان البيع موجب له مع الغض عن الشرط فهو خلاف الضرورة، ولو رجع إلى ان الشرط يوجب انقلاب البيع عما هو عليه فهو محال بالضرورة، ولو رجع إلى ان البيع الملحق به الشرط المذكور موجب للتقسيط، فان أريد به إنشاء المقابلة بين الثمن والمثمن مع هذا الجزء أو باستثنائه فهو خلاف المفروض وخلاف ما في الواقع من ان البيع الذي هو انشاء مستقل يتحقق قبل تحقق انشاء الشرط وأن الشرط انشاء مستقل آخر، وإن اريد به انه مع عدم المقابلة في البيع يقسط الثمن فهو غير معقول، فالقول بالتقسيط لا يرجع إلى محصل وأمر معقول. وتوهم ان حكم العرف كذلك فاسد، لانه إن رجع إلى ان العرف لا يميز بين البيع والشرط في ضمنه فهو كما ترى، وإن رجع إلى انهم يميزون كلا منهما عن الآخر ويعرفون ان البيع مبادلة بين الموجود الخاص وتمام الثمن وان الشرط امر زائد عنه له انشاء خاص ومنشأ خاص ومع ذلك يحكمون جزافا بذلك فهو افسد، فلا ينبغي الاشكال في عدم التقسيط