كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧
يحمل فعله على الفساد، لعدم احرازه، فعدم الحمل عليه شئ والحمل على الصحيح شئ آخر. ولو سلمنا جريانها، لكن لا شبهة في عدم كونها من الامارات المثبتة للوازمها، ففي المثال المتقدم لا تثبت بها مائية المائع حتى يقال بصحة الوضوء منه عند الشك في كونه ماء، كما أنها في مورد جريانها اي في مثل الصلاة والمعاملات ليست من الامارات، فلو توضأ بمائع يشك في مائيته يحمل فعله على الصحيح وتيرتب عليه آثار الصحة، لكن لا يثبت بها كون ما توضأ به ماءا وهو واضح، ولعله إلى هذا أشار الشيخ الاعظم (قده) بقوله: " ها هنا كلام مذكور في الاصول ". ثم إن ذلك على فرضه إنما هو فيما إذا دار الامر بين الفعل المحرم والفسخ، وأما لو دار بين امور كاحتمال كون التصرف برضا المالك أو بتخيل كونه مالكا أو نحو ذلك فلا وجه للجريان، لان فعله غير قبيح ولا محرم ظاهرا على بعض تلك الوجوه والحمل في تلك الافعال التكوينية على الصحة الواقعية لا عند الفاعل أول الكلام، وفي إثبات ذلك بانضمام أصالة عدم الخطأ والجهل إليها إشكال في إشكال، ثم إن كل ذلك مبني على أن يكون فعله بارادة الفسخ مصونا من الحرام وسيأتي الكلام فيه. وأما التصرفات الاعتبارية كالبيع ونحوه مما لا تقع محرمة وإن لم تكن نافذة بلا إذن المالك فقد يقال: انها تدل على ارادة الانفساخ بها بضميمة أصالة عدم الفضولية، وإن المراد بالاصل الظاهر، فلا يعارض بأصالة عدم الفسخ، ومحصل ذلك ان الفضولية تحتاج إلى قيد زائد، والظهور الاطلاقي يدفعه، فينكشف به الفسخ لكونه من الظواهر المعتبرة التي تثبت بها اللوازم، ولا يعارضها الاصول الشرعية. وفيه - مضافا إلى منع كون عدم الفضولية أو كونه لنفسه من الظواهر