كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣
بعدم سقوط الخيار ساقط، كما ان الظاهر ترتب اللزوم على إحداث الشئ فبمجرده يمضي عليه البيع ويتعين الارش، ومقتضى إطلاق المضي وكذا ثبوت الارش هو عدم الفرق بين زواله وبقائه. واما المرسلة، فلا شبهة في أن مفادها لا يخالف مفاد الرواية، بل هي ايضا ظاهرة فيما هو ظاهرها، فان قوله عليه السلام: " إن كان قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن " كناية عن حق الفسخ وبقاء الخيار، كما مر مرارا، وليس للرد موضوعية اصلا، وفي مقابله ما لا يكون قائما بعينه، فانه يوجب سقوط الخيار والرجوع بنقصان العيب اي تعين حق الارش ففيها التعرض للثبوت والسقوط والبقاء وعدمه، ويظهر منها ان التغير بمجرده سبب له، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين زوال التغير وعدمه، بل الظاهر منها ان عدم القيام بعينه غاية للخيار الشخصي الثابت للمشتري، وهي متعرضة لبقاء الخيار الشخصي ببقاء القيام بعينه ولغايته وهو التغير، نظير عدم التفرق ومقابله في خيار المجلس. (وبعبارة اخرى) الخيار حق قائم بالعقد وسببه هو العيب، وغايته التغير، والخيار الشخصي ساقط به، ومقتضى الاطلاق المشار إليه عدم رجوعه، وعدم ثبوت شخص آخر بزوال العيب. ومن ذلك يظهر النظر فيما في كلمات المحققين من دعوى عدم سقوطه بالطارئ، بل غايه الامر عدم إمكان الرد في تلك العين، وذلك لان مثلها ناشئة عن توهم كون الرد بعنوانه مرادا في الرواية وهو باطل، ومن ان الرد مقتض والطارئ مانع ما دام موجودا، ومن صدق كونه قائما بعينه ومن ان الخيار لمراعاة البائع ولا فرق بين عدم العيب رأسا وزواله، ومن ان الظاهر من الخبر اعتبار القيام وعدمه حين ارادة الرد فان وهن تلك الدعاوى يظهر من التأمل فيما ذكرناه