كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩
التبعض، وعلى ما ذكرناه من الانحلال النسبي يدل كثير من الموارد التي وردت بها الاخبار وفتوى الاخيار. ثم إن ثبوت الحكم في المقام - وهو بيع شيئين صفقة واحدة، مع ظهور العيب في احدهما مع الغض عن الشهرة يتوقف على اطلاق دليل الخيار بالنسبة إلى حالتي الانفراد والانضمام، وغاية ما يمكن ان يقال: إن قوله عليه السلام في المرسلة [١] " في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا " يشمل باطلاقه للثوب الذى بيع مع غيره صفقة واحدة، ويصح ان يقال: انه اشترى الثوب، وإن كان الاشتراء في ضمن المجموع، فينطبق عليه حكمه من جواز رده إلى صاحبه، ولما كان الرد إلى صاحبه كناية عن ثبوت الخيار يستفاد منه ان الخيار بالنسبة إلى الثوب المعيب، فيثبت به الخيار النسبي كما مر. (واما) البحث عن ان الخيار هل هو ثابت في مجموع الثمن أو في أبعاضه؟ (ففي غير محله) لما تقدم من ان ما يشتمل على لفظ الرد وعدمه كناية عن حق الفسخ أو الخيار، فالحكم برد بعض ما تعلق به العقد المستفاد من الاطلاق دليل على ثبوت الخيار النسبي. ولكن يمكن الخدشة فيما ذكر مضافا إلى إمكان إنكار صدق الاشتراء في ابعاض الصفقة الواحدة إلا بالتسامح والتأول، ولا يصار اليهما انه لما كان حكم العقلاء في الصفقة الواحدة عدم الخيار بالنسبة إلى المعيب فقط بل الحكم إما رد الجميع أو قبوله فلا ينقدح في الاذهان من الرواية إلا فسخ المعاملة، لا الفسخ النسبي، فانه بعيد عن الاذهان. بل الاظهر من بين الاحتمالات في المرسلة بعد التأمل وملاحظة الارتكاز
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.