كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦
الفسخ، بل لوحظ متعلق الحق الوحداني نفس الماهية الشخصية بما هي متحدة مع طبيعتها النوعية، وهذا الاتحاد هو المصحح لسعة دائرة موضوع الحق الوحداني، فمع وجود الماهية الشخصية يجب رجوعها، ومع تلفها يرد الطبيعة النوعية والحيثية المالية، لانهما لم تتلفا، هذا بحسب الثبوت، واما بحسب الاثبات فيكفي إطلاق دليل الخيار لصورة تلف العين، انتهى. وأنت خبير بما فيه من التكلف والتعسف مع عدم الانتاج لما أراده، ولو لا بعض الملاحظات لما تعرضنا لمثله، لكن لا بأس بذكر بعض ما فيه من الانظار الواضحة: (منها) ان قوله: " إن هذه العين تنحل إلى ماهية شخصية ووجود خاص " مخالف للواقع والبرهان، فان الماهية لا شخصية لها في قبال الوجود، ولا يعقل انحلال الموجود إلى الماهية الشخصية والوجود، لان الشخصية عين الوجود، فهذا التوهم مساوق لقول: إن الموجود ينحل إلى الوجود والماهية الموجودة، فالتحقيق: ان كل موجود ممكن ينحل إلى ماهية ووجود، وهذه الماهية لا شخصية لها ولا تكون فردا إلا بوجودها، وحديث الحصة الذي وقع في كلامه فاسد ايضا، كما هو ظاهر عند اهله. (ومنها) ان قوله: " إن الاغراض النوعية متعلقة بحيثية الطبيعة النوعية والمالية " على فرض تسليمه لا يفيد على وجه وفاسد على آخر. فان العقد إن وقع على ما تعلق به الغرض اي الماهية النوعية والمالية الكلية الموجودتين مع سائر الافراد فيكون المتعلق كليا لا شخصيا، وللبائع أداء اي فرد اراد، وهو فاسد، لان المفروض تعلق العقد بالجزئي الحقيقي والطبيعة الموجودة بوجوده جزئية بجزئية الوجود وكذا المالية. وإن وقع على الشخص، وان كان الداعي تحصيل ماليته أو نفس الطبيعة النوعية فلا يعقل بقاء متعلق العقد بعد تلف الشخص، فان ما لا يتلف هو