كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠
مع أن دليل التنفيذ إذا كان عموما قانونيا لا يأتي فيه ما ذكر. وإن أريد من اعتبار جواز نفس الاشتراط أن لا يتعلق الشرط بأمر محرم، إذ يوجب ذلك حرمة الشرط أيضا، بدعوى إن الزام الغير بارتكاب الحرام حرام كما يشعر به التمثيل باشتراط جعل العنب خمرا، فهذا ايضا شرط مستقل لا يؤول إلى الشرط الرابع، لكنه حيث لا ينفك عن الشرط الرابع فلا ثمرة لاعتباره على حدة، إلا إذا قلنا بأن الشرط الرابع مختص بمخالفة الكتاب، ومخالفة السنة خارجة عنه، فيكون الاعتبار المذكور مثمرا حينئذ، لكن المبنى غير وجيه كما يأتي الكلام فيه. وقد ظهر مما ذكرنا أن تمسك الشيخ الاعظم (قده) في المقام بالعلوي [١] " من شرط لامرأته شرطا فليف به لها، فان المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما " في غير محله، ومخالف لعنوان البحث ولعده شرطا مقابلا لسائر الشروط، والانصاف أن كلامه لا يخلو من تشويش واضطراب، فتدبر. وأما مرسلة الغنية " الشرط جائز بين المسلآمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنة " فمع عدم حجيتها لا يراد منها إلا ما في سائر الروايات [٢] من اعتباران لا يكون الملتزم محرما، والامر سهل. الثالث: أن يكون الاشتراط عقلائيا، بمعنى أن لا يكون ملغا عند العرف والعقلاء، واعتباره بهذا المعنى لا إشكال فيه، لان الاشتراط غير القعلائي
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٥ - ٠ -.